تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٢٨ - التنبيه الثاني حسن الاحتياط عقلاً لإنقاذ المصلحة المحتملة
البواقي كفاية والمقيّد هنا لا يعارض المطلق حتّى يحمل المطلق عليه، مع أنّ صريح بعضها الاختصاص بورود الرواية في أصل الرجحان والخيريّة؛ مثل رواية«الإقبال» والرواية الاُولى لهشام، فإنّ الظاهر أنّ المراد من الثواب هو العملونفس الفعل المستحبّ وكذا الرواية الاُولى لمحمّد بن مروان والنبويّ العامّي.[١] انتهى.
وأيّد ذلك المحقّق الخراساني في «الحاشية» بأنّ: احتمال أن يكون المراد من شيء من الثواب، نوعاً أو مقداراً منه بمعنى الأجر كما هو ظاهره بعيد؛ لاحتياجه إلى تقدير ما يكون مرجعاً للضمير و مشاراً إليه لاسم الإشارة، مع أنّ المناسب حينئذٍ أن يكون مكان «له أجر ذلك»: له ذلك، كما لا يخفى... والمجاز أرجح من التقدير مطلقاً، خصوصاً في المقام.[٢] انتهى.
لكنّ التوجيه لا يناسب ما في نفس بعض هذه الأخبار، بل في بعضها تصريح بخلافه ففي خبر الصفوان[٣] وكذلك حسنة هشام[٤] وخبر محمّد بن مروان[٥] التصريح بالمحذوف، وأنّ المراد من الثواب هو بمعنى الأجر لا نفس فعل المستحبّ.
وحينئذٍ فتقدير العمل في الرواية المشار إليها وهي صحيحة هشام[٦] خصوصاً
[١]. رسائل فقهية، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٣: ١٥٠ ـ ١٥١.
[٢]. درر الفوائد، المحقّق الخراساني: ٢٢٦.
[٣]. تقدّم في الصفحة ٣٢١.
[٤]. تقدّم في الصفحة ٣٢١.
[٥]. تقدّم في الصفحة ٣٢٢.
[٦]. تقدّم في الصفحة ٣٢١.