تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٣١ - الاستدلال بالآية الشريفة بمفهوم الوصف
ثمّ قال: ويرد عليها ما ذكرنا من الإيرادين الأوّلين من سكوتها وعدم التعرّض فيها لوجوب القبول مطلقاً وإن لم يحصل العلم عقيب الإظهار، أو اختصاص وجوب القبول المستفاد منها بالأمر الذي يحرم كتمانه ويجب إظهاره، فإنّ من أمر غيره بإظهار الحقّ للناس ليس مقصوده إلا عمل الناس بالحقّ ولا يريد بمثل هذا الخطاب تأسيس حجّية قول المظهر تعبّداً ووجوب العمل بقوله وإن لم يطابق الحقّ.
ويشهد لما ذكرنا: أنّ مورد الآية كتمان اليهود لعلامات النبيّ٦ بعد ما بيّن الله ذلك لهم في التوراة ومعلوم أنّ آيات النبوّة لا يكتفي فيها بالظنّ.
نعم، لو وجب الإظهار على من لا يفيد قوله العلم غالباً أمكن جعل ذلك دليلاً على أنّ المقصود العمل بقوله وإن لم يفد العلم لئلا يكون إلقاء هذا الكلام كاللغو.
ومن هنا يمكن الاستدلال بما تقدّم من آية تحريم كتمان النساء ما في الأرحام على وجوب تصديقهنّ وبآية وجوب إقامة الشهادة على وجوب القبول بعد الإقامة.
مع إمكان كون وجوب الإظهار لأجل رجاء وضوح الحقّ من تعدّد المظهرين.[١] انتهى.
وقد اعترض عليه في «الكفاية» بأنّه لو سلّمت هذه الملازمة لا مجال للإيرادين.
[١]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٤: ٢٨٧ ـ ٢٨٨.