تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٢٣ - الاستدلال بالآية الشريفة بمفهوم الوصف
والموجود في النسخ المطبوعة من «الكفاية» قوله: لعدم... والظاهر أنّه خطاء والصحيح: وبعدم... فيكون شروعاً في الإيراد الثاني.
وهو ينحلّ إلى إيرادين مذكورين في كلام الشيخ١ ردّاً على التقريبات الثلاثة المذكورة في «الفرائد» و «الكفاية» قد مرّت عليك سوى ما ذكرناه تحت رقم ٢.
واستظهر المشكيني١ من «الكفاية» اختصاصهما بالأخير أو هو مع ما قبله ـ وهو التقريب الثالث المتّكل على لزوم اللغوية ـ ثمّ استشكل عليه بأنّ طريقة الشيخ أحسن إذ على تقدير تمامية الجوابين يجريان في جميع الثلاثة.
ثمّ أورد على الأوّل: بأنّه وإن لم يكن الآية في مقام بيان وجوب الحذر إلا أنّه في الإطلاق والتقييد تابع لوجوب الإنذار، فإذا فرض مطلقاً فلا يمكن دعوى الإهمال في وجوب الحذر بناء على كلّ من التقاريب الثلاثة.
وعلى الثاني: بأنّ النفر وإن كان لأجل تعلّم الاُمور الواقعية من الأحكام والمنذر أيضاً يجب له الإنذار بها إلا أنّ وجوب الحذر غير متعلّق بها بما هي كذلك، بل هو رتّب في الآية على عنوان الإنذار. وبعبارة اُخرى، على الوجوب المنذر به ولا ريب في صدقة إذا أخبر أحد بوجوب.[١]
ويرد على الأوّل: أنّا لا نفهم معنى القابلية في الإطلاق بعد فرض عدم كونه في مقام بيان هذه الجهة.
اللّهمّ إلا أن يكون مراده أنّه في فرض إطلاق الإنذار وشموله ما إذا يعلم
[١]. كفاية الاُصول، مع حواشي المشكيني ٣: ٣١٥.