تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٠٠ - فصل حجّية خبر الواحد
فيقع الكلام في الطائفة الرابعة وهي ما يدلّ على طرح الخبر المخالف. وقد قيل في التفصّي عنها وجوه:
١. احتمال كون المراد أنّا لا نقول المخالف للقرآن وما يتوهّم مخالفته ليس مخالفاً.
وفيه: أنّه خلاف ظاهر ما في رواية هشام: «... وما جائكم يخالف كتاب الله فلم أقلّه».[١] ولا يتحمّل الحمل على ذلك.
٢. إنّ المخالفة لا تشمل مثل المخصّص والمقيّد عرفاً والمراد منها التباين.
وفيه: أنّه لا يناسب ورود هذا العنوان في روايات باب التعارض المفروض ذكرها بعد الأعدلية وغيرها.
٣. إنّ شمولها للخاصّ يوجب نفي حجّية نفسها فإنّها خاصّ بالنسبة إلى عموم حجّية خبر العادل المستفاد من القرآن.
٤. إنّا نعلم بورود أخبار عنهم: مخصّص للقرآن يتردّد الأمر بين التخصيص والتخصّص فنأخذ بالثاني حملاً لها على التباين وإلا يلزم تخصيص الأكثر المستهجن.
وفيه: أنّه لا استهجان إذا كان بتخصيص واحد لا سبيل إليه إلا به والمناط فهم العرف.
٥. لزوم الحمل على ذلك لإباء هذه الأخبار عن التخصيص.
٦. إنّ هذه الأخبار جواب عن تشنيع المخالفين ولا يمكن لهم التشنيع بالنسبة
[١]. وسائل الشيعة ٢٧: ١١١، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ١٥.