تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٩٣ - فصل حجّية خبر الواحد
١. اختصاصها باُصول الدين أو إنّه القدر المتيقّن منها ولا تعمّ الفروع الشرعية كما في «الكفاية».
وفيه أوّلاً: أنّ مورد بعض الآيات وإن كان ذلك إلا أنّه قوله تعالى: )وإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنى مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً([١] لا يمكن اختصاصه بباب دون باب.
وثانياً أنّ قوله تعالى: )وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ( واردة ضمن آيات يشتمل على أحكام عملية كقوله تعالى: )وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ(،[٢] )وَلا تَقْتُلُوا أوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ... ^ وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى... ^ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتى حَرَّمَ اللهُ... ^ وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتيمِ... وَأوْفُوا بِالْعَهْدِ... ^ وَأوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقيمِ... ^ وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ... ^ وَلا تَمْشِ فِى الأرْضِ مَرَحاً...(.[٣]
فيظهر منها جدّاً أنّ موردها أيضاً الأحكام العملية، خصوصاً بتناسب قوله تعالى: )إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ...[٤] ( فإنّ مسؤولية السمع والبصر لا تناسب إلا مع الأفعال.
٢. ما يقال من أنّ الآيات الشريفة إرشاد إلى حكم العقل بعدم صحّة الاعتماد على الظنّ... .[٥]
وفيه: أنّ حكم العقل بذلك ممّا لا ينكر إلا أنّه لا وجه للحمل على الإرشاد
[١]. النجم (٥٣): ٢٨.
[٢]. الإسراء (١٧): ٢٩.
[٣]. الإسراء (١٧): ٣١ ـ ٣٧.
[٤]. الإسراء (١٧): ٣٦.
[٥]. مصباح الاُصول ٢: ١٣١ ـ ١٣٢.