تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٦١١ - التنبيه الرابع في وجه الجمع بينه وبين سائر الأدلّه
لها، والأحكام الثانوية وضع على العناوين العارضة، وهو كالمانع فيقدّم عليه، كما في مثل «الغنم حلال والغنم المغصوبة حرام». ولا تعارض بينهما وهذا هو الذي اختاره في «الكفاية».[١]
ومنها: ما يخطر بالبال من أنّ ذلك ممّا لابدّ منه، فإنّه لو لا تقديم «لا ضرر» على الأحكام الأوّلية فما من مورد من موارد «لا ضرر» إلا وفيه حكم مجعول ولو بالعموم فيبقى «لا ضرر» بلا مورد ويصير لغواً كما لا يخفى، فكان النسبة بين القاعدة والأدلّة هو الخصوص.
ولا ينافي ذلك ما تقدّم من دعوى كون النسبة بين القاعدة وسائر الأدلّة من قبيل العموم من وجه، فإنّ ذلك من حيث قياس القاعدة بكلّ من الأحكام الضررية علىحدة وهذا بالنسبة إلى مجموعها.
ومنها: ما قرّره الشيخ١ من الحكومة وقال: إنّ هذه القاعدة حاكمة على جميع العمومات الدالّة بعمومها على تشريع الحكم الضرري.[٢]
وقد اعترض عليه في التعليقة بفقدان ملاك الحكومة فيه وأنّه لا نظر له إلى الأحكام الأوّلية.
قال١: حكومتها تتوقّف على أن يكون بصدد التعرّض لبيان حال أدلّة الأحكام المورثة للضرر بإطلاقها أو عمومها على ما أفاده١ أو حالة الأدلّة الدالّة على جواز الإضرار بالغير، أو وجوب تحمّل الضرر عنه بالإطلاق أو العموم على ما ذكرنا، وإلا ـ بأن يكون لمجرّد بيان ما هو الواقع من نفي الضرر ـ فلا حكومة
[١]. كفاية الاُصول: ٤٣٣ ـ ٤٣٤.
[٢]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥: ٤٦٢.