تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥٨١ - الكلام في الهيئة التركيبية
الخارج بلحاظ وجوب تداركه، بل المراد نفيه في عالم التشريع بهذا اللحاظ، فهو يناسب قيد في الإسلام أيضاً.
وأمّا الثالث، فلعلّ القائل يلتزم به.
وفي «القواعد الفقهية» ـ بعد الإشارة إلى ما تقدّم ـ أورد عليه بأمرين آخرين يعتقد أنّهما يخربان بنيانه من القواعد:
الأوّل: أنّه لو كان المراد النفي في عالم التشريع فلا داعي إلى التقييد، بل كان ينفى مطلقاً فيرجع إلى القول الثالث الذي سيأتي.
والثاني: أنّ التدارك أيضاً لا يكفي في سلب اسم الضرر.[١]
والأوّل، مخدوش بأنّه ليس مراده على ذلك التقريب التقييد بالتدارك، وإنّما جعل النظر إلى التدارك مصحّحاً للادّعاء فتخالف ذلك القول بالتباين لا الإطلاق والتقييد، إذ مصحّح الادّعاء في القول الثالث هو نفي الحكم الضرري أو كونه المراد حقيقة من دون ادّعاء.
وأمّا الثاني ففيه: أنّه ليس المراد عدم كونه ضرراً حقيقة وواقعاً بلحاظ التدارك وأنّه لا يصدق عليه اسم الضرر، بل أنّ ذلك مصحّح للادّعاء كما في «أشباه الرجال ولا رجال».[٢]
نعم، يرد عليه أنّ ذلك احتمال يحتاج إلى الإثبات والقياس بسائر الاحتمالات، وعند ذلك نرى أنّها لا يناسب الروايات الواردة فيه ذلك الجملة؛ إذ ليس فيها الحكم بالتدارك إلا فيما عن «دعائم الإسلام» في هدم الجدار.
[١]. القواعد الفقهية، المكارم الشيرازي ١: ٦٣.
[٢]. نهج البلاغة: ٧٠.