تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥٨٠ - الكلام في الهيئة التركيبية
المقام، بل اجتهاد منهم في المراد منه هنا، ولا حجّية لقولهم علينا، ولا حاجة إلى تفصيل ما تجشّمه السيّد الخميني١ فراجع.[١]
الكلام في الهيئة التركيبية
فبعد عدم إمكان الأخذ بظاهرها الأوّلي، فإنّ ظاهرها نفي وجود الضرر مع أنّه موجود، فلابدّ من حملها على محامل قال بكلّ منها قائل:
أحدها: الضرر المجرّد عن التدارك فوجوب التدارك في الشريعة المقدّسة مصحّح لدعوى عدمه.
وأورد عليه الشيخ١ «بأنّه أردأ الوجوه وإن قال به بعض الفحول».
أوّلاً: لأنّ الضرر الخارجي لا ينزل منزلة العدم بمجرّد الحكم بوجوب التدارك خصوصاً لو كان مجرّد التكليف دون الوضع، وإن كان يمكن ذلك لو تدارك خارجاً.
وثانياً: أنّ ذلك لا يناسب قوله في الإسلام، إذ الظاهر منه كون الإسلام ظرفاً للنفي لا كون الظرف هو الخارج كقولهu «لا حرج في الدين» وهو نفي الحكم الضرري.
وثالثاً: أنّه لا يجري في الأحكام الضرري على المكلّف، وإنّما يختصّ بإضرار بعض على بعض... .[٢]
ويمكن الذبّ عن الأوّل والثاني بتقريب أنّ مراده ليس نفي الضرر في
[١]. بداية الدرر في قاعدة لا ضرر: ٧٠ ـ ٧٢.
[٢]. رسائل فقهية، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٣: ١١٤ ـ ١١٥.