تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥٧٦ - المقام الثاني في بيان مفاد القاعدة
كونه بمعنى الضرر يوجب التأكيد البارد والتأسيس خير منه.
ولكن سائر المعاني من كونه بمعنى فعل الاثنين أو الضرر العمدي أو المجازاة على الضرر أو الضرر بما لا ينتفع به أيضاً نوع تأكيد أيضاً، فإنّ كلّها من قبيل ذكر الخاصّ بعد العامّ.
ومع ذلك فرق واضح بين ذكر الخاصّ الجليّ الذي يشمله العامّ متيقّناً وبوضوح كفعل الإثنين، بل بالأولوية كالضرر الذي لا ينتفع به أو الضرر العمدي، وبين ذكر الفرد الخفيّ الذي يمكن أن يتوهّم عدم شمول العامّ له، كالمجازاة على الضرر الذي قد يمكن دعوى الانصراف عنه لو لا التصريح به، فيكون الأولى من بين المعاني المذكورة هذا المعنى أي كونه بمعنى المجازاة على الضرر.
ولكنّ الذي يشكل عليه عدم موافقته للمذكور في قضيّة سمرة؛ إذ قوله٦ «إنّك رجل مضارّ» في رواية ابن مسكان ورواية الصدوق يعلن بأنّ التعليل بقوله٦: «لا ضرر ولا ضرار» إنّما هو بفقرة «لا ضرار»، مع أنّ إضراره لم يكن مجازاة وإن كان يمكن تأويله بالإشارة إلى سريرة سمرة! وهو كما ترى، فيبقى احتمال إرادة المعنى الأخير وهو أن يكون بمعنى التضييق وإيصال الحرج والمكروه وهذا المعنى يوافق مورد قصّة سمرة أوّلاً؛ ويناسب الآيات المذكورة في بيان النائيني١ شاهداً على كونه بمعنى العمدي. ثانياً؛ وبه ينحلّ مشكلة التعليل في روايتي الشفعة ومنع فضل الماء. ثالثاً؛ ويناسب بعض الآيات الاُخرى التي يمكن أن تذكر مؤيّداً له. رابعاً؛ ولا يكون هذا المعنى تأكيداً حتّى بنحو