تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥٦٣ - المقام الأوّل في مدركها
وقال ما ملخّصه: أنّه يظهر بعد التروّي أنّ الحديث الجامع لأقضية النبيّ٦ كان معروفاً بين الفريقين. أمّا من طرقنا فبرواية عقبة بن خالد عن الصادقu. وأمّا من طرق أهل السنّة فبرواية عبادة...، وقد عرفت المطابقة بينهما من غير زيادة ولا نقيصة، بل بعين تلك الألفاظ غالباً إلا الحديثين الأخيرين المرويّين عندنا من غير زيادة قوله: لا ضرر ولا ضرار، وهو يورث الوثوق بأنّ الأخيرين أيضاً كانا موافقين لما رواه عبادة.[١]
٢. أنّه لو كان هذا من ذيل الحديث لزم خلوّ روايات عقبة من نقله في قضاياه مع أنّه من أشهرها.
٣. عدم تناسبه لمعنى لا ضرر.
قال النائيني١: إنّ حديث لا ضرر إنّما يمكن اعتباره ذيلاً لحديث الشفعة إذا كان مصحّحاً لجعل حقّ الشفعة بحسب مفاده ومحتواه، ولكنّه ليس كذلك؛ لأنّ مفاده هو نفي الحكم الضرري، إمّا ابتداءً، أو بلسان نفي الموضوع، والضرر في مورد ثبوت حقّ الشفعة إنّما يأتي من قبل بيع الشريك حصّته، فلو كان ذلك مورداً للقاعدة لزم الحكم ببطلان البيع، ولو كان الضرر ناشئاً من لزوم البيع لزم الحكم بثبوت الخيار بأن يكون له حقّ ردّ البيع إلى البايع، وأمّا جعل حقّ الشفعة له لجبران الضرر وتداركه بأن ينقل المبيع إلى ملكه فهو إنّما يكون مستنداً إلى قاعدة لا ضرر إذا كانت دالّة علىجعل حكم يتدارك به الضرر، ولكنّها لا تدلّ على ذلك، وإنّما تدلّ على نفي الحكم الضرري.[٢]
[١]. قاعدة لا ضرر، شيخ الشريعة الأصفهاني: ١٩ ـ ٢٠.
[٢]. منية الطالب ٣: ٣٧٠؛ مصباح الاُصول ٢: ٦٠٥؛ قاعدة لا ضرر ولا ضرار، السيّد السيستاني: ٤٦.