تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥٣٩ - تذييل في الشبهات الموضوعية وهل يجب فيها الفحص أم لا؟
ولعلّ هذا مراد من قال بتعلّق الأمر به بنحو الترتّب، وليس هذا من قبيل الترتّب الاصطلاحي المذكور في محلّه، ولا يرد عليه ما اُورد عليه هناك.
بل لو لا الأدلّة الخاصّة الدالّة على تمامية صلاته وأنّه تمّت صلاته وصحّت صلاته أيضاً لكان يمكن أن يقال بعدم وجوب الإعادة بملاك عدم إمكان الاستيفاء.
وممّا ذكرنا يعلم: أنّه يمكن أن يقال بمثل ذلك في ترك سائر الأجزاء والشرائط عن جهل أيضاً بمقتضى عموم لا تعاد، فإنّه منصرف عن العلم وعن الجهل البسيط، وأمّا ادّعاء انصرافه عن الجهل المركّب مشكل، فإنّ غاية ما يقال إنّ لا تعاد إنّما يصحّح النقص الذي يقع من الفاعل المريد لإتيان العمل صحيحاً وقد أبتلى بالنقص فهو ناظر إلى ما وقع، لا أنّه يوجب جواز ترك الجزء أو الشرط، فلهذا ينصرف عن العامد والجاهل البسيط، ولا يتمّ ذلك في المركّب فلا وجه للانصراف عنه، فتدبّر.
هذا كلّه من حيث عدم وجوب الإعادة، وكلّ ذلك لا يوجب سقوط العقاب؛ لأنّ الجهل صار مفوّتاً لمصلحة ملزمة اُخرى لا يمكن استيفاؤها بعد الإتيان بالناقص فلا إشكال حينئذٍ كما لا يخفى.
تذييل في الشبهات الموضوعية وهل يجب فيها الفحص أم لا؟
المستفاد من كلام الشيخ١ ـ كما تقدّم[١] ـ هو عدم الوجوب وجريان البراءة بدونه، سواء في ذلك البراءة العقلية والنقلية. لكن مرّ منّا أنّه لا فرق في البراءة
[١]. تقدّم في الصفحة ٥٢٨.