تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥١٤ - تذنيب
ومورد الروايات وإن كان الغسل، إلا أنّ التعليل يفيد العموم فيما جعل له البدل فتدبّر.
وهنا كلام آخر وهو أنّه لو دار الأمر بين الناقص أو البدل الاضطراري وبين البدل الاختياري، كما إذا عجز عن صوم شهرين في خصال الكفّارات فدار الأمر بين ناقصه أو عتق رقبة أو إطعام ستّين مسكيناً، فأمّا بالنسبة إلى البدل الاضطراري والاختياري فظاهر جعل البدل كونه في عرض البدل الاختياري، وأمّا بالنسبة إلى قاعدة الميسور فمقتضى القاعدة بقاء حكم الميسور وهو الوجوب التخييري. لكنّه لا يساعده الارتكاز ولا مناص منه إلا أن يقال: إنّ النظر في قاعدة الميسور إنّما هو إلى التكليف الذي بتعذّر بعضه يصير الوجوب بلا محلّ ومراعى، ويكون مقتضى القاعدة الأوّلية سقوطه، دون ما ليس كذلك، كما في الواجب التخييري فلا يشمله القاعدة من رأس.
تذنيب
قال الشيخ الأمر الرابع: لو دار الأمر بين كون شيء شرطاً أو مانعاً أو بين كونه جزءاً وكونه زيادة مبطلة ففي التخيير هنا؛ لأنّه من دوران الأمر في ذلك الشيء بين الوجوب والتحريم. أو وجوب الاحتياط بتكرار العبادة وفعلها مرّة مع ذلك الشيء واُخرى بدونه، وجهان.
مثاله: الجهر بالقرائة في ظهر الجمعة ... وكالجهر بالبسملة في الركعتين الأخيرتين، وكتدارك الحمد عند الشكّ فيه بعد الدخول في السورة.
فقد يرجّح الأوّل بجريان البراءة في الشرطية والمانعية، ولا مانع من جريان