تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٧٤ - التنبيه الثالث حكم زيادة الجزء عمداً أو سهواً
العبادة فيهما؛ لأنّ مرجع ذلك الشكّ إلى الشكّ في مانعية الزيادة، ومرجعها إلىالشكّ في شرطية عدمها، وقد تقدّم أنّ مقتضى الأصل فيه البراءة،[١] انتهىكلامه١.
واعترض عليه المحقّق الخراساني في «الحاشية» بأنّه يمكن أن يقال بالصحّة فيما كان مريداً لإطاعته بإتيان العبادة كيف ما كان، إلا أنّه اعتقد أنّها كذلك شرعاً أو تشريعاً.
نعم لو لم يكن مريداً للامتثال إلا على تقدير كون العبادة كما اعتقدها، بأن أخذ كونه كذلك قيداً في النيّة بحيث لو لم يكن للزائد دخل فيه لما يدعوا إليه وجوبه لكان باطلاً في صورة عدم دخله فيه واقعاً دون ما كان له دخل فيه كما قصد لعدم تصوّر الامتثال في هذه الصورة.
وذلك لأنّ المفروض أنّ الزيادة بنفسها ليست بمانعة، ومجرّد اعتقاد الجزئية لا ينافي القربة وقصد الامتثال، ولا يعتبر في صحّة العبادة أزيد عن إتيان المأمور به بداعي التقرّب والامتثال فتأمّل.[٢]
وفي «الكفاية»: بأنّه نعم لو كان عبادة وأتى به كذلك على نحو لو لم يكن للزائد دخل فيه لما يدعو إليه وجوبه، لكان باطلاً مطلقاً، أو في صورة عدم دخله فيه؛ لعدم قصد الامتثال في هذه الصورة (أي صورة دخله)... وأمّا لو أتى به على نحو يدعوه إليه على أيّ حال، كان صحيحاً ولو كان مشرّعاً في دخله الزائد فيه بنحو مع عدم علمه بدخله، فإنّ تشريعه في تطبيق المأتيّ مع المأمور به، وهو لا
[١]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥: ٣٧٠ ـ ٣٧١.
[٢]. درر الفوائد، المحقّق الخراساني: ٢٦٢.