تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٥٠ - التنبيه الثاني حكم الجزء أو الشرط المتروك نسياناً
عنه بعض ليكون حاكياً عن الإرادة العامّة.
وعلى أيّ حال فلا إشكال في حكومة مثل دليل لا تعاد على إطلاق هذه الأدلّة في الصلاة، ومثل هذا الدليل يكفي لصورة عدم الإطلاق والشكّ أيضاً.
وهل هناك دليل اجتهادي عامّ يشمل غير الصلاة أيضاً أم لا؟
ومن البديهي أنّه لو ثبت ذلك ليفيد فيما ثبت جزئية الجزء بالإطلاق كما في قولهu: «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب»[١] وفيما ثبت بالأوامر المطلقة وفيما لم يكن هناك إطلاق، بل كان مورداً للشكّ أيضاً ولا يبقى حاجة إلى التمسّك بأصل البراءة كما لا يخفى.
وقد استدلّ لذلك بقولهu: «رفع ... الخطاء والنسيان...»[٢] فإنّ مقتضاها عدم جزئية الجزء حال النسيان واختصاصها بحال الذكر.
إمّا بتقريب أنّ المراد ما هو ظاهره من رفع النسيان أي رفعها ادّعاءً بمعنى أنّه يكون كما إذا لم يكن هناك نسيان فيكون آتياً به. لكن هذا التقريب إنّما ينفع في العبد المنقاد دون المتجرّي الذي كان بانياً على عدم الإتيان.
أو بتقريب أنّ المراد منه هو المنسيّ فإمّا أن ينسي الجزئية فهي مرفوعة وهو واضح، أو ينسي الجزء فيكون رفعه باعتبار رفع حكمه وأثره الذي هو الجزئية، كما في قولهu: «وما لا يطيقون».
هذا إجمال الكلام ولتفصيله لابدّ من نقل كلام للمحقّق النائيني وتوضيح الحال فيه.
[١]. تقدّم في الصفحة ٤٤٩.
[٢]. وسائل الشيعة ١٥: ٣٦٩، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٥٦، الحديث ١.