تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٤٥ - التنبيه الثاني حكم الجزء أو الشرط المتروك نسياناً
الفعلية ولا عن الخطاب إذا كان له أثر وإنّما يمنع عن التنجيز. مضافاً إلى ما يأتي في الوجه الخامس
الثالث: ما في «الدرر» عن السيّد عن الميرزا ـ قدّس الله أسرارهم ـ أيضاً من أنّه يمكن تصوّر اختصاص الغافل وأمثاله بخطاب مثل أن يخاطب في ضمن مطلق الإنسان بالصلاة ويشرح له الأجزاء والشرائط على ما هو عليه من العموم والاختصاص بالذاكر، وحينئذٍ فإن لم يلتفت من أوّل الأمر إلى جزء فلا محالة ينوي الأجزاء المطلقة المفصّلة في ذهنه بعنوان أنّها عين الصلاة، وإن التفت إلى أنّ من تلك الأجزاء ما يختصّ بالذاكر ينوي الإتيان بالعبادة بحسب ما يجب عليه على حسب حالته الطارئة عليه، فيكون داعيه المرتكز في ذهنه الأمر الواقعي الذي تصوّره بالعنوان الإجمالي، واعتقاد أنّه لا يعرض عليه النسيان لا يضرّ بالنيّة، كما لا يخفى.[١]
ولعلّه إلى هذه الوجه يرجع ما ذكره المحقّق الخراساني في الحاشية أوّلاً[٢] وارتضاه النائيني١[٣] ولخصّه في «الكفاية» بقوله: «كما إذا وجّه الخطاب على نحو يعمّ الذاكر والناسي بالخالي عمّا شكّ في دخله مطلقاً، وقد دلّ دليل آخر على دخله في حقّ الذاكر».[٤] انتهى.
الرابع: ما ذكره في «الكفاية» من أنّه وإن كان لا يمكن خطاب الناسي بهذا
[١]. درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٤٩٢.
[٢]. درر الفوائد، المحقّق الخراساني: ٢٦٠.
[٣]. فوائد الاُصول ٤: ٢١٣.
[٤]. كفاية الاُصول: ٤١٨.