تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٨٨ - الرابع فيما إذا كان الاحتياط حرجياً أو ضررياً
الطهارة والحلّ ويكفي لإحراز الشرط، بل الحلّية التكليفية كاف لصحّة الصلاة في محتمل المغصوبية، حيث إنّ الإباحة ليست شرطاً في نفسها.
الرابع: فيما إذا كان الاحتياط حرجياً أو ضررياً
قد عرفت استدلال أكثر الأصحاب على عدم وجوب الاحتياط في غير المحصورة بأنّه حرجي بل لم ير من تعرّض للمسألة ولم يتمسّك به. وقد تلقّوه بالقبول ولم يستشكل فيه إلا بعض الأفاضل من المتأخّرين (كما قال الآشتياني).[١] وتسلّم أيضاً الشيخ١ وصاحب «الكفاية» مع إشكالهما عليه أنّه ليس الاحتياط في غير المحصور حرجياً دائمياً.[٢] نعم ربّما يكون كثرة الأطراف في مورد موجبة لعسر موافقة القطعية بالاجتناب كلّها أو ارتكابه أو ضرر فيها أو غيرهما ممّا لا يكون التكليف معه فعلياً بعثاً أو زجراً فعلاً؛ وظاهر ذلك كلّه تسلم عدم وجوب الاجتناب في أطراف العلم الإجمالي محصورة كانت الشبهة أو غير المحصورة إذا كان الاحتياط حرجياً. ومع ذلك لم يتعرّضوا لبحث أكثر في ذلك. نعم قال الشيخ١ في مبحث دليل الانسداد بعد نقل الاستدلال على تقرير دليل الانسداد ببطلان الاحتياط بلزوم العسر الشديد والحرج الأكيد في التزامه لكثرة ما يحتمل وجوبه ولو موهوماً[٣] قال:
وقد يورد على إبطال الاحتياط بلزوم الحرج بوجوه: ... منها أنّ الأدلّة النافية
[١]. بحر الفوائد ٥: ٢٩٤.
[٢]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٤: ٤٠٤.
[٣]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٤: ٤٠٤.