تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٨٥ - الثالث تنجيز العلم الإجمالي في الشبهة غير المحصورة
الابتلاء كما أشرنا إليه، وإنّما نقل الكلام في الشبهات الغير المحصورة التي يكون كلّها مورداً للابتلاء.
ثانيهما: أخبار الحلّ، بناءً على الجمع بينها وبين أخبار الاحتياط بعد كون ظاهرها الاختصاص بالعلم الإجمالي بحملها على غير المحصور.
أو يقال ـ كما سبق ـ : إنّ القاعدة الاُولى والأدلّة المرخّصة يقتضي جواز ارتكاب جميع الشبهات من البدوية والمعلوم بالإجمال محصورة وغير محصورة لعدم العلم بالحكم الفعلي؛ لما عرفت من أنّه لا مانع عقلاً من سقوط الحكم في الشبهات عن المرتبة الفعلية لكن خرج عنه الشبهة المحصورة؛ للأخبار الواردة في موارد متعدّدة منها بضميمة تنقيح المناط وإلغاء الخصوصية ويبقى الشبهة غير المحصورة تحت العموم.
نعم، يبقى السؤال عن ملاك المحصورة وغيرها، وقد ذكروا لضابطها وجوهاً لا يخلو كلّها عن ضعف وتحكّم. منها: تعسر العدّ، ومنها تعسره في المدّة القصيرة إلى غير ذلك.
والذي ينبغي أن يقال: إنّه بناءً على الوجه الأوّل يكون الملاك بلوغ كثرة الأطراف حدّاً يضعف معه الاحتمال في كلّ واحد من الأطراف، بحيث لا يعتني به العقلاء، مع عدم كونها مورداً للارتكاب لمجموعها عادة.
وأمّا بناءً على الوجه الثاني وهو الجمع بين الأخبار فمقتضى الجمع الأوّل الاكتفاء بالموارد المتيقّن من عدم الحصر، وأمّا موارد الشكّ فهو مورد تعارض الروايات وبعد تساقطها فالمرجع هو عموم الحكم الأوّل وهو يقتضي الاحتياط.
وأمّا بناءً على المختار فالأخبار التي يدلّ على الاحتياط في أطراف العلم