تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٧ - في حكم حجّية الظهور إذا شكّ في وجود القرينة
في حكم حجّية الظهور إذا شكّ في وجود القرينة
قد عرفت المراد من الدلالة التصوّرية الوضعية والتصديقية الاستعمالية والتصديقية الجدّية وأنّ المراد من الظهور هو الدلالة التصديقية الاستعمالية، أي ظهور أنّ المتكلّم استعمل اللفظ وأراد من هذه الجملة والكلمات هذا المعنى.
وهذه الدلالة تحتاج إلى إحراز كون المتكلّم في مقام الإفادة ومريداً لها. فمع الشكّ ليست للفظ هذه الدلالة فضلاً عن المعلوم عدمها كما إذا كان نائماً وصدر عنه الكلام. وكذا عدم احتفافه بقرينة حالية أو مقالية، فإن اُحرز ذلك بالقطع يعلم أنّ الظاهر الواصل هو الظاهر الصادر.
ولو شكّ فيه، فالشكّ إمّا ناش عن عدم العلم بالموضوع له، أو عن احتمال وجود القرينة أو احتمال قرينية الموجود.
والأوّل موجب لإجمال الكلام والمرجع فيه الأصل العملي وهل قول اللغوي حجّة هنا أم لا؟ يأتي البحث عنها.
والثالث يوجب الإجمال كما صرّح به صاحب «الكفاية» وقال: وإن كان لاحتمال قرينية الموجود فهو وإن لم يكن بخالٍ من الإشكال بناء على حجّية أصالة الحقيقة من باب التعبّد إلا أنّ الظاهر أن يعامل معه معاملة المجمل.[١]
وأمّا الثاني وهو احتمال وجود القرينة بأن احتمل كون الكلام محفوفاً بقرينةلم يصل إلينا ففي «الكفاية» أن لا خلاف في أنّ الأصل عدمها. لكنّ الظاهر أنّه معه يبنى على المعنى الذي لولاها كان اللفظ ظاهراً فيه ابتداءً لا
[١]. كفاية الاُصول: ٣٢٩.