تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٢٣ - التنبيه الثاني حسن الاحتياط عقلاً لإنقاذ المصلحة المحتملة
بلغه شيء من الخير فعمل به كان له من الثواب ما بلغه، وإن لم يكن الأمر كما نقل إليه».[١]
ثمّ نقل عن سيّد بن طاووس أنّه قال بعد نقل رواية هشام بن سالم من «الكافي» بالسند المذكور في «البحار» عن «المحاسن»:
«ووجدنا هذا الحديث في أصل هشام بن سالم; عن الصادقu».[٢]
وقد اعترض عليها من غير جهة السند بوجوه بعضها يرجع إلى المنع عن التمسّك بها في المسألة وبعضها إلى المنع عن دلالتها على المطلوب بعد تسليم إمكان التمسّك بها.
الإشكال الأوّل: أنّ هذه الأخبار لا تخرج عن خبر الآحاد فلا يكون حجّة في المسألة الاُصولية.
واُورد عليه تارة: بمنع كونها آحاداً واُخرى: بمنع عدم إمكان التمسّك بها في الاُصول أي اُصول الفقه، وإنّما الممنوع العمل بها في اُصول الدين.[٣]
وثالثة: بمنع كون المسألة اُصولية؛ إذ ليس المدّعى حجّية الخبر الضعيف، بل ورود الخبر الضعيف محقّق للموضوع وحكم الاستحباب، وهذه الأخبار دليل على هذا الحكم أي الاستحباب.
وأورد الشيخ١ على الأخير.
أوّلاً: أنّه خلاف ظاهر كلمات القوم، حيث إنّ ظاهرهم حجّية خبر الضعيف
[١]. وسائل الشيعة ١: ٨٢، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ١٨، الحديث ٨.
[٢]. بحار الأنوار ٢: ٢٥٦.
[٣]. رسائل فقهية، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٣: ١٤٣.