تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣١٣ - التنبيه الأوّل اشتراط جريانها بعدم وجود أصل موضوعي
وغيره من الاُمور الوجودية المعتبرة في التذكية، فإذا انتفى بعضها ولو بحكم الأصل انتفت الإباحة.
وثانياً: أنّ الميتة عبارة عن غير المذكّى... إذ ليست الميتة خصوص ما مات حتف أنفه، بل كلّ زهاق روح انتفى فيه شرط من شروط التذكية فهي ميتة شرعاً.[١]
وقال في «الكفاية»: لا تجري أصالة الإباحة في حيوان شكّ في حلّيته مع الشكّ في قبوله التذكية، فإنّه إذا ذبح مع سائر الشرائط المعتبرة فأصالة عدم التذكية تدرجها فيما لم يذكّ وهو حرام إجماعاً كما إذا مات حتف أنفه، فلا حاجة إلى إثبات أنّ الميتة تعمّ غير المذكّى شرعاً، ضرورة كفاية كونه مثله حكماً، وذلك بأنّ التذكية إنّما هي عبارة عن فري الأوداج الأربعة مع سائر شرائطها عن خصوصية في الحيوان التي بها يؤثّر فيه الطهارة وحدها أو مع الحلّية، ومع الشكّ في تلك الخصوصية فالأصل عدم تحقّق التذكية بمجرّد الفري بسائر شرائطها كما لا يخفى... .
ثمّ ذكر قسمين آخرين للشبهة الحكمية:
١. لو علم بقبوله التذكية مع الشكّ في الحلّية فالأصل الإباحة.
٢. لو شكّ في أنّ الجلل مانع أم لا فالأصل بقاء قابليتها.
وقسمين أيضاً للشبهة الموضوعية:
١. إذا شكّ في تحقّق شرائط التذكية فالأصل عدم التذكية.
[١]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥: ١٢٨.