تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٥٦ - ومنها حديث الحَجْب
وحينئذٍ، فلا يكون نتيجته خلاف المقصود؛ إذ لا يرفع بالحديث إلا عدم الإجزاء، ولا تريد أنّه يثبت الوجود، وأمّا جريانه في النسيان غير المستوعب فباعتبار محلّ الجزء، فكما أنّ بنسيان فعل في الوقت المضروب له يصدق النسيان كذلك بنسيان جزء في المحلّ المضروب له.
هذا كلّه لو قلنا إنّ المراد من الخطاء والنسيان المخطي والمنسيّ.
ويمكن أن يقال: بتعلّق الرفع بنفسهما، كما في سائر أخواتها مع وجودهما خارجاً، فالرفع ادّعائي ومصحّحه رفع آثاره.
ونتيجته قد يكون رفع شيء وقد يكون وضعه لكنّه غير متعلّق الحديث.
ولذلك يفرّق في الجزء المنسيّ بين من كان بانياً على الإتيان به، ومن كان بانياً على عدمه ومع ذلك نسيه وتركه نسياناً.
هذا تمام الكلام في حديث الرفع ويتلوه البحث في حديث الحجب إن شاء الله تعالى.
ومنها: حديث الحَجْب
وهو ما في «الكافي» و «الوافي».[١]
عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضّال، عن داود بن فرقد، عن أبي الحسن زكريّا بن يحيى، عن أبي عبداللهu قال: «ما حجب الله عن العباد فهو موضوع عنهم».
والمنقول في «الوسائل»: «ما حجب الله علمه عن العباد...»[٢] وقد اشتهر بهذا
[١]. الكافي ١: ١٦٤ / ٣؛ الوافي ١: ٥٥٧ / ١٣.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٧: ١٦٣، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١٢، الحديث ٣٣.