تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٣٠ - منها حديث الرفع
١. عمومه للشبهة الحكمية والموضوعية أو اختصاصه بالشبهة الموضوعية أوالحكمية.
٢. البحث في عمومه من حيث المرفوع وأنّه المؤاخذة فقط أو جميع الآثار أوأظهرها.
٣. البحث في عمومه من حيث الأحكام التكليفية والوضعية.
أمّا الجهة الاُولى: فادّعى الشيخ١ اختصاصه بالشبهة الموضوعية وقال:
إنّ الظاهر من الموصول في «ما لا يعملون» بقرينة أخواتها هو الموضوع، أعني فعل المكلّف الغير المعلوم كالفعل الذي لا يعلم أنّه شرب الخمر أو شرب الخلّ وغير ذلك من الشبهات الموضوعية فلا يشمل الحكم الغير المعلوم. مع أنّ تقدير المؤاخذة في الرواية لا يلائم عموم الموصول للموضوع والحكم؛ لأنّ المقدّر المؤاخذة على نفس هذه المذكورات ولا معنى للمؤاخذة على نفس الحرمة المجهولة، نعم هي من آثارها فلو جعل المقدّر في كلّ من هذه التسعة ما هو المناسب من أثره أمكن أن يقال أثر حرمة شرب التتن مثلاً المؤاخذة على فعله فهو مرفوعة. لكنّ الظاهر بناءً على تقدير المؤاخذة نسبة المؤاخذة إلى نفس المذكورات.
والحاصل: أنّ المقدّر في الرواية باعتبار دلالة الاقتضاء، يحتمل أن يكون جميع الآثار في كلّ واحدٍ من التسعة وهو الأقرب اعتباراً إلى المعنى الحقيقي، وأن يكون في كلّ منها ما هو الأثر الظاهر فيه، وأن يقدّر المؤاخذة في الكلّ، وهذا أقرب عرفاً من الأوّل وأظهر من الثاني أيضاً؛ لأنّ الظاهر أنّ نسبة الرفع إلى مجموع التسعة على نسق واحد، فإذا اُريد من «الخطاء» و«النسيان» و«ما اُكرهوا