تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٨٧ - قاعدة رفع الضرر المظنون
كالإقدام على ما علم مفسدته كما استدلّ به شيخ الطائفة١ على أنّ الأشياء على الحظر أو الوقف.[١]
قلت: استقلاله بذلك ممنوع والسند شهادة الوجدان ومراجعة ديدن العقلاء من أهل الملل والأديان، حيث إنّهم لا يحترزون ممّا لا تؤمن مفسدته ولا يعاملون معه معاملة ما علم مفسدته كيف وقد أذن الشارع بالإقدام عليه ولا يكاد يأذن بارتكاب القبيح فتأمّل.[٢]
ولعلّه لتداركه بمصلحة اُخرى أو مزاحمته بمفسدة كذلك كما يأتي في الوجه الثالث.
٣. إنّ الضرر أو المفسدة في الحكم المظنون لعلّه منجبر بمصلحة ونفع أو مزاحمة بمفسدة وضرر أعظم ويكشف عنه قولهu: «رفع ما لا يعلمون» وأمثاله.[٣]
٤. إنّ الضرر الدنيوي وإن كان محتملاً إلا أنّ المتيقّن منه فضلاً عن محتمله ليس بواجب الدفع شرعاً ولا عقلاً ضرورة عدم القبح في تحمّل بعض المضارّ لبعض الدواعي عقلاً وجوازه شرعاً.[٤]
هذا كلّه ما في «الكفاية» ملفّقاً بين ما ذكره١ هنا وفي مبحث البراءة وقد تلقّوه بالقبول الأعلام المتأخّرين منهم السيّد الخوئي١.[٥]
[١]. العدّة في اُصول الفقه ٢: ٧٤٢.
[٢]. كفاية الاُصول: ٣٩١.
[٣]. راجع: وسائل الشيعة ١٥: ٣٦٩، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٥٦، الحديث ١.
[٤]. كفاية الاُصول: ٣٩١.
[٥]. مصباح الاُصول ٢: ٣٢٩.