تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٥٢ - فصل الأخبار التي دلّت على اعتبار أخبار الآحاد
وكذلك ما رواه يزيد بن خليفة، قال: قلت لأبي عبداللهu: إنّ عمر بن حنظله أتانا عنك بوقت، فقال أبو عبداللهu: «إذن لا يكذب علينا...».[١]
قال الشيخ١: «وهذه الطائفة أيضاً مشتركة مع الطائفة الاُولى في الدلالة على اعتبار خبر الثقة المأمون...».[٢]
ولكن في الاستدلال بما ورد في أشخاص خاصّة من دون تعليل. أو معلّلاً بأنّ ما رواه عنّي فعنّي يؤدّي إشكال ـ كالروايات المذكورة تحت رقم ١ إلى ٥ ـ لاحتمال كون ذلك من إخبار الإمامu بصدقه وعدم تعمّده بالكذب وإخبارهu يوجب العلم القطعي.
ومثلها رواية رقم ٦ فإنّ المراد من المأمونية ليس هو النوعي منها بل أخبر الإمامu بشخصه.
ولعلّ مثلها رواية رقم ٨ الواردة في العمري. وإن قال الشيخ١ إنّها مؤيّدة لرواية رقم ٧ في إناطة وجوب القبول بالوثاقة.[٣]
نعم لا بأس بالاستدلال برواية رقم ٧ (عبدالعزيز)، فإنّ الظاهر منها مفروغية حجّية خبر الثقة في ذهن السائل وقد سئل الإمامu عن مصداقه وقرّره الإمامu على ذلك.
ومثلها أيضاً ما اُشير إليه من رواية الحسين بن روح عن أبي محمّد الحسن بن عليu أنّه سئل عن كتب بني فضّال، فقال: «خذوا بما رووا وذروا ما رأوا».[٤]
[١]. وسائل الشيعة ٢٧: ٨٥، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٨، الحديث ٣٠.
[٢]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٤: ٣٠١.
[٣]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٤: ٣٠٠.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٧: ١٠٢، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٨، الحديث ٧٩.