تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٤٩ - فصل الأخبار التي دلّت على اعتبار أخبار الآحاد
والظاهر منها مفروغية حجّية خبر الثقة وإن لم يكن علمياً.
ومثلها: رواية الحارث بن المغيرة عن الصادقu قال: «إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلّهم ثقة فموسّع عليك حتّى ترى القائمu فترد إليه».[١]
فإنّ مفهومها نفي ذلك إذا لم يكن كلّهم ثقة بل يؤخذ بالثقة منهم.
إلى غيرها من الأخبار.
قال الشيخ١ بعد نقل الأخبار السابقة وأنّها دالّة على حجّية الخبر غير المقطوع الصدور، إلا أنّه لا إطلاق لها، لأنّ السؤال عن حكم التعارض بعد فرض حجّيتها لو لا التعارض... .
ثمّ قال: نعم رواية ابن المغيرة تدلّ على اعتبار خبر كلّ ثقة وبعد ملاحظة ذكر الأوثقية والأعدلية في المقبولة والمرفوعة يصير الحاصل من المجموع اعتبار خبر الثقة بل العادل. لكنّ الإنصاف أنّ ظاهر سياق الرواية أنّ الغرض من العدالة حصول الوثاقة فيكون العبرة بها... .[٢] انتهى.
وقد تبعه في ذلك في «المصباح» عند بيان محصّل الروايات، حيث قال: إنّ ظاهر جملة منها اعتبار العدالة كقوله في الأخبار العلاجية: خذ بأعدلهما... .[٣]
وفي عبارة الشيخ١ إبهام في كلمة: بل العادل، ثمّ في دعوى انصرافه إذ العادل أخصّ، فلا يناسب الترقّي مضافاً إلى أنّ ذكر صفة في مقام الترجيح لا يدلّ على اعتباره في نفس الحجّية كما في الترجيح في إمام الجماعة بعدّة
[١]. وسائل الشيعة ٢٧: ١٢٢، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٤١.
[٢]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٤: ٢٩٨ ـ ٢٩٩.
[٣]. مصباح الاُصول ٢: ٢٢٥ ـ ٢٢٦.