تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٤١ - الاستدلال بالآية الشريفة بمفهوم الوصف
وغيرها على من قال فيه الناس إنّه كذلك لا يناسب المعنى الأوّل بل هو ظاهر في الثاني بمعنى الحجّية وإلا لم يكن وجه لنسبة الإمامu إليه شرب الخمر ولا لجعله مصداقاً للسفيه.
وما في ذيل «الوسائل» من مؤلّفه١ من «أنّ في الرواية دلالة على حجّية الخبر المتواتر أو المحفوف بالقرائن».[١]
فقد سبق أنّه مناف لظاهر قوله: لم أره ... بل سمعت الناس ... بل الظاهر أنّ الإمامu في مقام التعبّد والاستشهاد بالآية.
نعم قولهu: «يا أبا محمّد...»[٢] ظاهر في المعنى الآخر حتّى مع التعارض المفروض فيه، لكنّه غير هذه الرواية فلا يضرّ بظهورها. هذا. (وليس في الآية ولا في الخبر المنقول في تفسيرها فرض التعارض بخبر غيره، فتدلّ على حجّية خبر الواحد بما هو هو ولو عرض التعارض، فالمرجع أخبار التراجيح كما هو كذلك في سائر أدلّة حجّية خبر الواحد.
فالرواية ظاهرة في حجّية الخبر الواحد.
وفي الآية احتمال آخر يناسب ظاهرها وما ورد في شأن نزولها وإن كان لا يناسب الرواية المتقدّمه. وهو أن يكون المراد إظهار التصديق ظاهراً كما هو مقتضى السياسة الإدارية، فالمراد من الآية مدح النبيّ٦ بأنّ فيه هذه الصفة الحسنة. ولعلّ هذا هو مراد الشيخ١ أيضاً كما يشهد به كثير من عبائره لا ما تقدّم عن «الكفاية» ومراده١ نفي ترتيب الآثار أصلاً لا نفي ترتيب جميع الآثار وهو
[١]. وسائل الشيعة ١٩: ٨٣، الهامش ١.
[٢]. تقدّم في الصفحة ١٣٩ ولكنّ الموجود في المصادر «يا محمّد» بدل «أبا محمّد».