تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٢١ - الاستدلال بالآية الشريفة بمفهوم الوصف
وتوضيحه إمكان أن يكون فائدته كون الخبر معدّاً حتّى يحصل العلم من قوله وقول غيره بتراكم الأخبار ويكفي احتمال ذلك ومعرضيته وشأنيته فراراً عن اللغوية.
ولا يرد عليه حينئذٍ ما أورده المشكيني١ من أنّه إذا فرض وجوب الإنذار مطلقاً بمعنى أنّه يجب علىكلّ واحدٍ سواء حصل من قوله منفرداً أو منضمّاً العلم أو لم يحصل، فلا يمكن القول بأنّ فائدته في الصورة الأخيرة هو الإعداد.[١]
وذلك أنّه يكفي احتمال حصول العلم به. نعم يبقى ما إذا علم بعدم حصول العلم به لا منفرداً ولا منضمّاً. ولعلّه خارج عن الإطلاق بنفس الغاية إذ الغاية تصلح للقرينية فلا ينعقد الإطلاق من هذه الجهة.
ويؤيّد ذلك تمسّك الإمامu بالآية الشريفة في التفحّص عن الإمام مع أنّه لا إشكال في لزوم تحصيل العلم بالإمام والاعتقاد به.
ففي صحيحة يعقوب بن شعيب، قال: قلت لأبي عبداللهu: إذا حدث على الإمامu حدث كيف يصنع الناس؟ قالu: «أين قول الله عزّ وجلّ: )فلو لا نفر...(قال: «هم في عذر ما داموا في الطلب وهؤلاء الذين ينتظرونهم في عذر حتّى يرجع إليهم أصحابهم».[٢]
وصحيحة عبد الأعلى، قال: سألت أبا عبداللهu عن قول العامّة إنّ رسول الله٦ قال: «من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية؟ فقال: الحقّ والله. قلت: فإنّ إماماً هلك ورجل بخراسان لا يعلم من وصيّه لم يسعه ذلك»؟ (يعني أليس
[١]. كفاية الاُصول، مع حواشي المشكيني ٣: ٣١٤.
[٢]. الكافي ١: ٣٧٨ / ١.