تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٩٩ - الأمر الرابع حول الاضطرار إلى الحرام
غصب اختياري وفي فرض عدم إمكانه والاضطرار إليه يشبه الخروج ولعلّه يلتزم به الشيخ١.
وثانياً: بالنقض بالأفعال التوليدية المترتّبة على الأفعال المباشرية قهراً؛ فإنّ تركها بتركها أو إيجادها بإيجادها.
وثالثاً: بالحلّ بأنّ الحاكم بالمقدورية هو العقل ويكفي في صحّة تعلّق التكليف عقلاً القدرة مع الواسطة وهذا كما في شرب الخمر المضطرّ إليه للعلاج وليس الدخول من قبيل الموضوع، بل عدمه واسطة لترك الخروج.
ولا يخفى: أنّ ما في بيانه١ من عدم صدق التارك للخروج عليه وتركه ليس في الحقيقة إلا ترك الدخول فلعلّه من خلط العنوان بالمصداق؛ إذ المنهيّ عنه هو التصرّف في مال الغير من دون دخالة لعنوان الدخول أو البقاء أو الخروج فيه، فيعمّ النهي التصرّفات الثلاثة بنحو واحد بعد ما عرفت من كون الأخيرين أيضاً مقدوراً بالواسطة وأنّه بعدم دخوله يترك التصرّف الخروجي أيضاً لا أنّ النهي تعلّق بعنوان الخروج حتّى لا يصدق قبل الدخول إلا بنحو السالبة بانتفاء الموضوع. اللهمّ إلا أن يكون المراد أنّه وإن كان يتعلّق الخطاب بالغصب بأيّ نحو كان إلا أنّه لا يصير فعلياً إلا بعد التمكن من متعلّقه ولا تمكن من الغصب الخروجي إلا بعد الدخول، فيكون الجواب أنّه يكفي في التمكن المترتّب عليه صحّة الخطاب وفعلية الحكم المتمكّن بالواسطة أيضاً.
ورابعاً: أنّه يكفي تعلّق القدرة ولو بنحو السالبة بانتفاء الموضوع؛ فإنّها غير ضائرة بعد تمكنه من الترك ولو على نحو هذه السالبة ومن الفعل بواسطة تمكنّه ممّا هو من قبيل الموضوع في هذه السالبة.