تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢١١ - في الوجوه التي استدلّ بها على عدم المفهوم
. إمّا عن ظهورها في الحدوث عند الحدوث وعدم دلالتها في هذا الحال عليه، بل على مجرّد الثبوت أي الشأنية للحدوث الأعم، من الحدوث والثبوت فهو سبب شأناً.
٢. أو الالتزام بكون متعلّق الجزاء وإن كان واحداً صورة إلا أنّه حقائق متعدّدة حسب تعدّد الشرط متصادقة على واحد، فالذمّة وإن اشتغلت بتكاليف متعدّدة حسب تعدّد الشروط إلا أنّ الاجتزاء بواحد لكونه مجمعاً لها كما في أكرم هاشمياً وأضف عالماً، فأكرم العالم الهاشمي بالضيافة، ضرورة أنّه بضيافته بداعي الأمرين يصدق أنّه امتثلهما ولا محالة يسقط الأمر بامتثاله وموافقته وإن كان له امتثال كلّ منهما على حدة.
٣. أو الالتزام بحدوث الأثر عند وجود كلّ شرط إلا أنّه الوجوب عند الشرط الأوّل وتأكد وجوبه عند الآخر.
ولازم كلّ من الوجوه الثلاثة هو التداخل.
٤. أو الالتزام بأنّ الواجب بحصول كلّ شرط هو فرد خاصّ من الطبيعة غير ما وجب بالآخر ولا ضير في كون فرد محكوماً بحكم فرد آخر أصلاً ولازم ذلك عدم التداخل. وحينئذٍ فيدور الأمر في الجمع بين الاحتمالات الأربعة ورفع اليد عن أحد الظهورات.
وقد التزم في «الكفاية» بتقدّم الأخير لكونه بالإطلاق والظهورات الثلاثة الاُول مستندة إلى الوضع وظهور الإطلاق يكون معلقاً على عدم البيان وظهورها في ذلك صالح لأن يكون بياناً، فلا ظهور له مع ظهورها فلا يلزم على القول بعدم