تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٩٤ - في الوجوه التي استدلّ بها على عدم المفهوم
الشرطية الواقعة في موارد الوصايا والأوقاف والأقارير عن محلّ النزاع للقطع بثبوت المفهوم فيها[١]. وأورد عليه الشيخ الأعظم الأنصاري١ بما يرجع إلى وجهين:
أحدهما: أنّه خلط بين انتفاء الإنشاء الشخصي الخاصّ الموجب لما يترتّب عليه من الآثار من ملك أو غيره وبين انتفاء نوع الحكم المعتبر في المفهوم. والحاصل: أنّ انتفاء الملك أو حكم الوقف أو غير ذلك عند انتفاء الشرط إنّما هو من باب عدم شمول المنطوق له ومن المعلوم أنّ ثبوت تلك الآثار تحتاج إلى إنشاء وانتفائه كاف في انتفائها وأين هذا من المفهوم.
وثانيهما: أنّ ذلك مستند إلى عدم قابلية عين واحدة لتمليكين أو ما شابهها، فإذا صارت ملكاً لواحد انتفى عن غيره من هذه الجهة لا من جهة دلالة الجملة على المفهوم[٢].
ولقد تبعه في ذلك صاحب «الكفاية» تأكيداً على البيان الثاني وقال بعد التنبيه على أنّ المراد من المفهوم إنّما هو انتفاء سنخ الحكم عند انتفاء الشرط لا انتفاء شخصه... أنّ دلالة الشرطية على المفهوم في هذه الموارد ليس من المفهوم، بل لأجل أنّه إذا صار شيء وقفاً على أحد أو أوصى به أو نذر له إلى غير ذلك لا يقبل أن يصير وقفاً على غيره أو وصيّة له أو نذراً له وانتفاء شخص الوقف أو النذر أو الوصيّة عن غير مورد التعلّق قد عرفت أنّه عقلي مطلقاً ولو قيل بعدم
[١]. تمهيد القواعد: ١٦٠.
[٢]. مطارح الأنظار ٢: ٣٧ ـ ٣٨.