تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٧٢ - الوجوه التي اُقيمت على دلالة الجملة الشرطية على المفهوم
المعلول على علّته المنحصرة أي اللزوم الترتّبي العلّي الانحصاري.
وقد أنكر ذلك بمنع دلالتها على اللزوم، بل على مجرّد الثبوت عند الثبوت ولو من باب الاتّفاق أو منع دلالتها على الترتّب، بل على صرف الملازمة فقط (في المعلولين لعلّة ثالثة) أو منع كونها على نحو الترتّب على العلّة كما إذا كان الجزاء معلولاً لشيء يكون هو والشرط معلولين لعلّة ثالثة، فإنّه مترتّب عليه لتأخّره عنه رتبة إلا أنّه ليس بنحو العلّية أو بمنع دلالتها على الترتّب العلّي على العلّة المنحصرة كما هو كثير جدّاً.
لكن قال في «الكفاية»: إنّ منع دلالتها على اللزوم ودعوى كونها اتّفاقية في غاية السقوط لانسباق اللزوم منها قطعاً.
وأمّا المنع عن أنّه بنحو الترتّب على العلّة فضلاً عن كونها منحصرة فله مجال واسع.
ودعوى تبادر اللزوم والترتّب بنحو الترتّب على العلّة المنحصرة مع كثرة استعمالها في الترتّب على نحو الترتّب على غير المنحصرة منها، بل في مطلق اللزوم بعيدة عهدتها على مدّعيها كيف ولا يرى في استعمالها فيها عناية ورعاية علاقة، بل إنّما تكون إرادته كإرادة الترتّب على العلّة المنحصرة بلا عناية، كما يظهر على من أمعن النظر وأجال البصر في موارد الاستعمالات وفي عدم الإلزام والأخذ بالمفهوم في مقام المخاصمات والاحتجاجات وصحّة الجواب بأنّه لم يكن لكلامه مفهوم وعدم صحّته لو كان له ظهور فيه معلوم[١].
ومنها: ما أشار إليه وإلى ردّه في «الكفاية» بقوله: وأمّا دعوى الدلالة بادّعاء
[١]. كفاية الاُصول: ٢٣٢.