الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤٢ - تفصيل القول في التصرّف
جاز له (١) الفسخ إن لم يناف الفوريّة (٢).
[تفصيل القول في التصرّف]
و اعلم (٣) أنّ التصرّف مع ثبوت الغبن إمّا أن يكون في المبيع المغبون
(١) يعني في صورة انتقال المبيع إلى ملك المشتري بالفسخ أو الإقالة أو الملك الجديد أو رفع المانع يجوز للمشتري أن يفسخ.
(٢) يعني أنّ الحكم بخيار المشتري في المقام بسبب الأسباب المذكورة إنّما هو في صورة القول بكون خيار الغبن فوريّا مع عدم منافاة الأسباب المذكورة للفوريّة، و إلّا لا يحكم بخيار المشتري مثل أن يموت ولد الأمة المستولدة بعد العلم بالغبن و عدم الفسخ و قد مضت مدّة طويلة، و كذلك العود إلى ملكه بعد مدّة طويلة، فإنّه ينافي الفوريّة عرفا.
تفصيل القول في التصرّف
(٣) اعلم أنّ التصرّف الذي أشار إليه الشارح ; أربعة أنواع، و كلّ واحد منها ذو أقسام عديدة، أمّا أنواع التصرّف:
النوع الأوّل منها هو التصرّف في العين، و هو إمّا في المثمن أو في الثمن أو في كليهما، و كلّ من الثلاثة إمّا يتحقّق بإخراج المبيع عن الملك كالبيع أو بعروض المانع من الردّ مثل استيلاد الأمة، فهذه ستّة أقسام تحصل بضرب الاثنين في الثلاثة: (٣* ٢ ٦).
النوع الثاني من التصرّفات هو التصرّف في المنفعة كالإجارة، و هو إمّا في الثمن أو في المثمن أو في كليهما، و الحاصل ثلاثة أقسام ٣.
النوع الثالث من التصرّفات هو التصرّف الموجب للتغيّر في العين، و هو إمّا يوجب الزيادة أو النقيصة، و الذي يوجب الزيادة إمّا يوجب الزيادة العينيّة مثل غرس الأشجار في الأرض، أو الحكميّة كقصارة الثوب، أو المشوبة كصبغ الثوب، و كلّ واحد من هذه الأقسام الثلاثة إمّا من البائع أو من المشتري أو من كليهما، فتضرب