الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨ - لا يجوز بيع الثمرة قبل ظهورها
(عاما (١)) واحدا، بمعنى ثمرة ذلك العام و إن وجدت (٢) في شهر أو أقلّ، سواء في ذلك (٣) ثمرة النخل و غيرها، و هو موضع وفاق (٤)، و سواء ضمّ إليها شيئا أم لا.
(و لا) بيعها قبل ظهورها أيضا (أزيد) من عام (على الأصحّ (٥))، للغرر (٦).
و لم يخالف فيه إلّا الصدوق، لصحيحة (٧) يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه ٧ الدالّة على الجواز.
(١) عاما- بتخفيف الميم- بمعنى السنة. يعني لا يجوز بيع ثمرة الشجرة الحاصلة في سنة واحدة أو أكثر منها.
(٢) أي و إن حصلت الثمرة بعد شهر أو أقلّ من شهر كما هو الحال في بعض الثمار.
(٣) أي في عدم جواز بيع الثمرة قبل الظهور.
(٤) يعني أنّ الحكم معقد إجماع بين الفقهاء.
(٥) و القول الغير الأصحّ هو جواز البيع.
(٦) هذا دليل لعدم جواز بيع ثمرة الشجرة الحاصلة في أكثر من سنة واحدة.
و المراد من «الغرر» هو عدم كون مقدار الثمرة معلوما للمتعاملين.
(٧) الرواية الصحيحة المستند إليها منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن الحسن بإسناده عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن شراء النخل، فقال: كان أبي يكره شراء النخل قبل أن يطلع ثمرة السنة، و لكنّ السنتين و الثلاث كان يقول: إن لم يحمل في هذه السنة حمل في السنة الاخرى، قال يعقوب: و سألته عن الرجل يبتاع النخل و الفاكهة قبل أن يطلع سنتين أو ثلاث سنين أو أربعا، قال: لا بأس، إنّما يكره شراء سنة واحدة قبل أن يطلع مخافة الآفة حتّى يستبين (الوسائل: ج ١٣ ص ٤ ب ١ من أبواب بيع الثمار من كتاب التجارة ح ٨).