الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٢ - ظهور العيب من الجنس في الصرف
مطلقا (١)، و إن رضي (٢) بالمدفوع (٣) لزم.
فإن قيل (٤): المدفوع أرشا ليس هو أحد عوضي (٥) الصرف، و إنّما هو (٦) عوض صفة فائتة (٧) في أحد العوضين، و يترتّب استحقاقها (٨) على
(١) أي لا فرق في الحكم بالبطلان بين كون الأرش من النقدين أو من غيره.
(٢) أي و إن رضي المشتري بالمبيع المعيب لزم البيع.
(٣) المراد من «المدفوع» هو المبيع المعيب الذي دفعه البائع إلى المشتري.
و فاعل قوله «لزم» هو الضمير الراجع إلى البيع بلا أرش.
(٤) هذا إيراد الشارح ; على قوله بالبطلان في المسألة المبحوث عنها بأنّا إذا حكمنا بكون الأرش في مقابل صفة فائتة من أوصاف المبيع أو الثمن و الحال أنّه لا يستحقّ آخذ الأرش هذه الصفة إلّا بعد صحّة العقد و أنّ التقابض للعوضين قد حصل و لم يكن داع للبطلان.
و دفعه بأنّ الأرش إنّما هو كالجزء من العوض الذي هو فاقد للصفة أو ناقص، و بعبارة اخرى: إنّ الأرش مثل تتمّة أجزاء الناقص الذي يؤتيها أحد المتعاملين و الحال أنّه لم يحصل التقابض في مجلس العقد بالنسبة إلى هذا الجزء، فيحكم فيه بالبطلان، لعدم حصول الشرط في الصرف.
(٥) يعني أنّ الأرش ليس ثمنا و لا مثمنا، بل هو عوض في مقابل الأوصاف الفائتة مثل الجودة و السلامة في العوض.
(٦) ضمير «هو» يرجع إلى الأرش.
(٧) المراد من الصفة الفائتة هو مثل الجودة و السلامة.
(٨) الضمير في قوله «استحقاقها» يرجع إلى الصفة. يعني لا يستحقّ آخذ الأرش الصفة الفائتة إلّا بعد فرض تحقّق العقد الصحيح، و أيضا التقابض لكلّ من العوضين قد حصل فلا موجب للذهاب إلى البطلان.