الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣١٣ - ١٣- القول في خيار تبعّض الصفقة
البيع بذلك (١)، لأنّهم كانوا يتصافقون بأيديهم إذا تبايعوا، يجعلونه (٢) دلالة على الرضى به، و منه (٣) قول النبيّ ٦ لعروة البارقيّ لمّا اشترى الشاة:
«بارك اللّه لك في صفقة يمينك (٤)» (٥).
و إنّما خصّ (٦) تبعّض الصفقة هنا بالسلعتين، لإدخاله (٧) الواحدة في خيار الشركة.
و لو جعل موضوع تبعّض الصفقة أعمّ (٨) ...
(١) يعني سمّي البيع بالصفقة، لأنّ المتبايعين من الناس كانوا يتصافقون بأيديهم عند البيع، فكأنّ الصفقة كانت عندهم عقدا.
(٢) الضمير الملفوظ في قوله «يجعلونه» يرجع إلى التصافق، و الضمير في قوله «به» يرجع إلى البيع.
(٣) أي و من أمثلة تسمية البيع بالصفقة قول النبيّ ٦ لعروة البارقيّ.
(٤) يعني أعطاك اللّه تعالى بركة في المبيع الذي حصل لك بصفقة يدك اليمنى، لأنّ المعاملة كانت تنعقد بينهم بتصافقهم بأيديهم اليمنى.
من حواشي الكتاب: روي أنّ النبيّ ٦ أعطى عروة البارقيّ دينارا ليشتري له ٦ شاة، فاشترى بالدينار شاتين و باع إحداهما بدينار و جاء النبيّ ٦ بالدينار و الشاة، فقال له ٦: بارك اللّه لك في صفقة يمينك (حاشية أحمد ;).
(٥) سنن الترمذيّ: ج ٢ ص ٣٦٥ ح ١٢٧٦.
(٦) فاعله هو الضمير الراجع إلى المصنّف ;، فإنّه خصّ خيار تبعّض الصفقة بكون المبيع سلعتين و الحال أنّه يعمّ صورة كون المبيع سلعة واحدة أيضا.
(٧) هذا دليل لتخصيص المصنّف الخيار بالسلعتين، و هو أنّه أدخل تبعّض السلعة الواحدة في خيار الشركة.
(٨) أي أعمّ من كون المبيع سلعتين أو سلعة واحدة.