الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٨ - التخلّص من الربا بالضميمة
ذلك لا يقدح في إطلاق المثليّة (١) و المساواة قدرا، و لو خرجا (٢) عن المعتاد ضرّا.
و مثلهما يسير التراب (٣) و غيره ممّا لا ينفكّ الصنف عنه غالبا كالدرديّ (٤) في الدبس (٥) و الزيت.
[التخلّص من الربا بالضميمة]
(و يتخلّص (٦) منه) أي من الربا إذا اريد بيع أحد المتجانسين (٧) بالآخر متفاضلا (بالضميمة (٨)) ...
(١) يعني إذا كانت عقد التبن و الزوان في أحد العوضين يسيرا لم يمنع ذلك من إطلاق المتماثلين و المتساويين على العوضين.
(٢) فاعله هو الضمير الملفوظ العائد إلى عقد التبن و الزوان، و كذلك القول في فاعل قوله «ضرّا». يعني لو كان ما ذكر أزيد من القدر المتعارف ضرّا بصحّة البيع، للزوم الربا.
(٣) يعني و مثل عقد التبن و الزوان قليل التراب و غيره ممّا يوجد في صنف الجنس المبيع.
(٤) الدرديّ من الزيت و نحوه: الكدر الراسب في أسفله (المنجد).
(٥) الدبس: ما عقد بالنار من عصير العنب و الخرنوب و نحوهما (المنجد).
التخلّص من الربا بالضميمة
(٦) من هنا تعرّض المصنّف ; للموارد التي يمكن بها الفرار من الربا، و هي المسمّاة بالحيل الشرعيّة، و لا مانع من إعمال الحيلة و طلب العلاج للتخلّص من الربا، فذهب المصنّف إلى أنّه يجوز التخلّص من الربا بضمّ شيء إلى الناقص في مقابل زيادة الشيء الآخر عند المعاوضة.
(٧) مثل أن يراد بيع مائة كيل من الحنطة في مقابل مائة و خمسة أكيال منها.
(٨) الجارّ و المجرور يتعلّقان بقوله «يتخلّص».