الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢٢ - إن شرط التأجيل اعتبر ضبط الأجل
(و شهر ربيع) المشترك بين شهرين (١)، فيبطل العقد بذلك (٢).
و مثله (٣) التأجيل إلى يوم معيّن من الأسبوع كالخميس.
(و قيل:) يصحّ، و (يحمل على الأوّل (٤)) في الجميع، لتعليقه الأجل على اسم معيّن، و هو (٥) يتحقّق بالأوّل.
لكن يعتبر علمهما (٦) بذلك قبل العقد، ليتوجّه قصدهما إلى أجل مضبوط، فلا يكفي ثبوت ذلك شرعا مع جهلهما أو أحدهما به (٧)، و مع القصد لا إشكال في الصحّة (٨) و إن لم يكن الإطلاق محمولا عليه.
و يحتمل (٩) الاكتفاء في الصحّة بما يقتضيه الشرع في ذلك، قصداه أم
(١) فإنّ الربيع مشترك بين الربيع الأوّل و الربيع الثاني.
(٢) المشار إليه في قوله «بذلك» هو تعليق العقد على ما يحتمل الزيادة و النقصان.
(٣) الضمير في قوله «مثله» يرجع إلى التعليق. يعني و مثل التعليق في بطلان البيع هو تأجيل الثمن أو المثمن إلى يوم معيّن من الاسبوع كالخميس مع عدم تعيين الاسبوع و أنّه هو هذا الاسبوع أم القادم أم غيرهما.
(٤) يعني يحمل التعليق في الأمثلة المذكورة على الأوّل منها، مثلا إذا علّق على زمان نفر الحجّاج من منى حمل على نفرهم الأوّل، و هو النفر في اليوم الثاني عشر من ذي الحجّة، و كذلك الربيع و الخميس يحملان على الأوّل منهما.
(٥) يعني أنّ الاسم يتحقّق بالأوّل.
(٦) يعني يعتبر علم البائع و المشتري بذلك الحمل قبل العقد ليقصداه.
(٧) فإذا جهل كلاهما أو أحدهما هذا الانصراف لم يكف في صحّة العقد.
(٨) يعني إذا قصدا الأوّل في الأمثلة المذكورة فلا إشكال في الصحّة و لو لم يحمل الإطلاق على الأوّل.
(٩) هذا احتمال آخر في المسألة، و هو الاكتفاء بما يقتضيه الشرع، قصداه أم لا.