الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣١٢ - ١٣- القول في خيار تبعّض الصفقة
كما (١) لو اشترى سلعتين (٢) فيستحقّ إحداهما (٣)، فإنّه (٤) يتخيّر بين التزام الاخرى (٥) بقسطها من الثمن و الفسخ فيها.
و لا فرق في الصفقة المتبعّضة بين كونها متاعا واحدا فظهر استحقاق بعضه (٦) أو أمتعة (٧) كما مثّل هنا، لأنّ أصل (٨) الصفقة البيع الواحد، سمّي
قوله «و قد يطلق على الأوّل تبعّض الصفقة أيضا».
الصفقة: ضرب اليد على اليد في البيع، عقد البيع (المنجد).
و المراد منها هنا هو المتاع الذي يباع.
(١) قال بعض المحشّين ناظرا إلى المثال الذي ذكره المصنّف ;: إن جعل التمثيل للتخصيص فبين خيار تبعّض الصفقة و خيار الشركة تباين كلّيّ عند المصنّف، و إن جعل التمثيل بالفرد الواضح فبينهما عموم من وجه عند المصنّف أيضا كما عند الشارح (الحديقة).
(٢) السلعة: المتاع و ما يتاجر به (المنجد).
(٣) يعني تخرج إحدى السلعتين مستحقّة للغير.
(٤) الضمير في قوله «فإنّه» يرجع إلى المشتري. فإنّ المشتري يتخيّر بين أن يلتزم البيع بالنسبة إلى السلعة التي هي للبائع و بين أن يفسخ العقد.
(٥) صفة لموصوف مقدّر هو السلعة، و الباء في قوله «بقسطها» تكون للمقابلة. يعني يتخيّر المشتري بين أن يلتزم السلعة الاخرى في مقابلة قسطها من الثمن و بين أن يفسخ العقد في خصوصها.
(٦) بأن يشتري دابّة واحدة فيظهر نصفها مستحقّا للغير.
(٧) بأن يشتري دابّتين بعقد واحد فتظهر إحداهما مستحقّة للغير.
(٨) المراد من «الأصل» هنا هو المعنى اللغويّ. يعني أنّ الصفقة في اللغة البيع.