الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٣٤ - ما لا بدّ منه في خيار الرؤية
و هل هو (١) على الفور أو التراخي؟ و جهان، أجودهما الأوّل (٢)، و هو خيرته (٣) في الدروس.
[ما لا بدّ منه في خيار الرؤية]
(و لا بدّ فيه (٤)) أي في بيع ما يترتّب عليه خيار الرؤية- و هو العين الشخصيّة الغائبة- (من ذكر الجنس (٥) و الوصف) الرافعين (٦) للجهالة، (و)
(١) ضمير «هو» يرجع إلى خيار الرؤية. يعني أنّ هذا الخيار هل يكون فوريّا أو يحكم فيه بجواز التراخي بمعنى أنّ من له الخيار يجوز له تأخير إعمال الخيار عن زمن الرؤية؟ فيه وجهان:
الأوّل: كونه فوريّا، لأنّ الخيار إنّما شرع لدفع الضرر، فلربّما لو أخّره توجّه الضرر إلى من لا خيار له.
الثاني: كونه متراخيا، و دليله استصحاب ما ثبت.
(٢) يعني أنّ أجود الوجهين عند الشارح ; هو الأوّل، و هو كونه فوريّا، و دليله احتمال توجّه الضرر إلى من لا خيار له لو قلنا بالتراخي و الحال أنّ دليل نفس الخيار هو نفي الضرر.
(٣) من خار خيرة و خيرة و خيرا الشيء على غيره: فضّله (المنجد).
ما لا بدّ منه في خيار الرؤية
(٤) أي لا بدّ في بيع العين الشخصيّة الغائبة التي يتعلّق بها الخيار من ذكر الجنس و الوصف و الإشارة إليها.
(٥) المراد من «الجنس» في المقام هو اللفظ الدالّ على الحقيقة النوعيّة، فالمراد منه هو الجنس في اصطلاح الفقهاء لا الجنس في اصطلاح المنطقيّين الشامل للأنواع المختلفة، و أمّا المراد من الوصف فهو اللفظ الدالّ على أصناف ذلك النوع.
(٦) بالجرّ، لكونه صفة لقوليه المجرورين «الجنس و الوصف»، فإنّ الجنس و الوصف هما