الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٣ - ظهور العيب من الجنس في الصرف
صحّة العقد و قد (١) حصل التقابض في كلّ من العوضين فلا مقتضي للبطلان، إذ وجوب التقابض إنّما هو في عوضي (٢) الصرف لا فيما (٣) وجب بسببهما.
قلنا: الأرش و إن لم يكن أحد العوضين، لكنّه (٤) كالجزء من الناقص منهما، و من ثمّ حكموا بأنّه (٥) جزء من الثمن نسبته (٦) إليه كنسبة قيمة الصحيح إلى المعيب، و التقابض (٧) الحاصل في العوضين وقع متزلزلا، إذ يحتمل ردّه (٨) رأسا و أخذ أرش النقصان الذي هو كتتمّة العوض
(١) الواو في قوله «و قد حصل التقابض» تكون للحاليّة. يعني و الحال أنّه قد حصل تقابض العوضين و حكم بصحّة العقد.
(٢) يعني أنّ الحكم بوجوب التقابض في بيع الصرف إنّما هو متوجّه إلى العوضين لا إلى الصفة الفائتة.
(٣) المراد من «ما» الموصولة هو الأرش. يعني لا يجب التقابض في الأرش الذي سببه العوضان. و الضمير في قوله «بسببهما» يرجع إلى العوضين.
(٤) الضمير في قوله «لكنّه» يرجع إلى الأرش، و في قوله «منهما» يرجع إلى العوضين.
(٥) يعني و لذا حكم الفقهاء بأنّ الأرش جزء من الثمن و يجب على البائع أن يعطيه المشتري إذا ظهر المبيع ناقصا و معيبا.
(٦) يعني أنّ نسبة الأرش إلى الثمن مثل نسبة قيمة الصحيح إلى قيمة المعيب بأن يقوّم المعيب تارة صحيحا و تارة معيبا فيؤخذ بالنسبة.
(٧) هذا دفع لقوله «و قد حصل التقابض» بأنّ هذا التقابض متزلزل.
(٨) الضمير في قوله «ردّه» يرجع إلى المبيع. يعني يحتمل أن يردّ المبيع المعيب إلى صاحبه كما يحتمل أخذ الأرش.