الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢١٧ - اشتراط المؤامرة
اشتراطهما (١) أو أحدهما استئمار من سمّياه و الرجوع (٢) إلى أمره مدّة مضبوطة (٣)، فيلزم العقد (٤) من جهتهما و يتوقّف على أمره.
فإن أمر بالفسخ جاز للمشروط له (٥) استئماره الفسخ (٦)، و الظاهر أنّه (٧) لا يتعيّن عليه، لأنّ (٨) الشرط مجرّد استئماره (٩) لا التزام قوله.
و إن أمره (١٠) بالالتزام لم يكن له الفسخ قطعا ...
(١) أي اشتراط المتعاقدين أو اشتراط أحدهما استشارة من سمّياه.
(٢) بالنصب، عطف على قوله «استئمار من سميّاه»، و كلّ واحد منهما مفعول به للمصدر أعني قوله «اشتراطهما».
(٣) يعني يجب في اشتراط المؤامرة أيضا أن تكون مدّتها مضبوطة مثل لزوم ضبط مدّة الخيار.
(٤) فالعقد بالنسبة إلى المتعاقدين لازم، و بالنسبة إلى أمر المستشار متزلزل.
و الضمير في قوله «جهتهما» يرجع إلى المتعاقدين، و في قوله «أمره» يرجع إلى المستأمر.
(٥) يعني إذا أمر المستأمر بالفسخ جاز للمستأمر أن يفسخ العقد أو يمضيه، و لا يتعيّن عليه الفسخ بأمر المستأمر به، بل الأمر يوجب له خيار الفسخ.
(٦) بالرفع، لكونه فاعلا لقوله «جاز».
(٧) يعني أنّ الظاهر هو أنّ المستأمر- بكسر الميم- لا يجب عليه الفسخ بأمر المستأمر بالفتح. و الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى المستأمر بالكسر.
(٨) هذا دليل لعدم وجوب العمل بأمر المستأمر- بالفتح-، لأنّ الذي شرطاه في العقد هو الاستشارة لا وجوب العمل على طبق ما يأمر به من الفسخ.
(٩) الضميران في قوليه «استئماره» و «قوله» يرجعان إلى المستأمر بالفتح.
(١٠) فاعله هو الضمير العائد إلى المستأمر- بالفتح-، و الضمير الملفوظ يرجع إلى المستأمر- بالكسر-. يعني لو أمره بالالتزام بالعقد و عدم فسخه لم يجز له الفسخ قطعا.