الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٠ - حكم الربا
[حكم الربا]
و تحريمه (١) مؤكّد، و هو (٢) من أعظم الكبائر، (و الدرهم منه أعظم) وزرا (٣) (من سبعين زنية (٤))- بفتح أوّله و كسره- كلّها (٥) بذات محرم، رواه (٦) هشام بن سالم عن الصادق ٧.
حكم الربا
(١) الضمير في قوله «تحريمه» يرجع إلى الربا. يعني أنّ حرمة الربا مؤكّدة، لأنّه من المعاصي الكبيرة.
(٢) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى الربا. يعني أنّ الربا من أعظم الكبائر.
(٣) الوزر، ج أوزار: الإثم (المنجد).
و منه قوله تعالى: وَ لٰا تَزِرُ وٰازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىٰ* أي لا يحمل حامل إثم آثم آخر.
(٤) ... و هو ابن زنية و زنية- و الفتح أعلى- أي ابن زنا، و هو نقيض قولك: لرشدة و رشدة. قال الفرّاء في كتاب المصادر: هو لغيّة و لزنية و هو لغير رشدة، كلّه بالفتح قال:
و قال الكسائيّ: و يجوز رشدة و زنية، بالفتح و الكسر، فأمّا غيّة فهو بالفتح لا غير.
و في الحديث أنّه وفد عليه صلى اللّه عليه و آله مالك بن ثعلبة، فقال من أنتم؟ فقالوا: نحن بنو الزّنية، فقال: بل أنتم بنو الرّشدة، و الزنية بالفتح و الكسر: آخر ولد الرجل و المرأة كالعجزة، و بنو ملك يسمّون بني الزّنية و الزّنية لذلك، و إنّما قال لهم النبيّ صلى اللّه عليه و آله: بل أنتم بنو الرّشدة نفيا لهم عمّا يوهمه لفظ الزنية من الزنا (لسان العرب- ذيل «ز ن ي»).
(٥) الضمير في قوله «كلّها» يرجع إلى السبعين. يعني أنّ معصية الربا تعادل معصية سبعين زنية بالمحارم مثل الزنا بالبنت و الأمّ و الاخت و غيرها أعاذنا اللّه تعالى من شرور أنفسنا.
(٦) يعني روى كون درهم من الربا أعظم من سبعين زنية هشام بن سالم، و الرواية منقولة في كتاب الوسائل: