الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦ - الأولى لا يجوز بيع الثمرة بجنسها
و لا فرق في المنع بين كون الثمن منها (١) و من غيرها و إن كان الأوّل (٢) أظهر (٣) منعا.
(و يسمّى (٤) في النخل مزابنة)، و هي (٥) مفاعلة من الزبن- و هو الدفع- و منه (٦) الزبانية.
سمّيت (٧) بذلك لبنائها (٨) على التخمين المقتضي (٩) للغبن، فيريد
(١) الضمير في قوله «منها» يرجع إلى الشجرة التي بيعت ثمرتها. بمعنى أنّه لا فرق في عدم جواز بيع الثمرة على الشجرة بنوعها الخاصّ بين كون الثمن من ثمرة نفس الشجرة المبيعة و بين كونه من ثمرة غيرها من سائر الأشجار.
(٢) المراد من «الأوّل» هو بيع الثمرة على الشجرة في مقابل ثمرة نفس تلك الشجرة بأن يتحصّل المشتري الثمرة منها و يعطيها البائع.
(٣) و وجه كون الفرض الأوّل أظهر منعا هو اتّحاد العوضين.
القول في المزابنة
(٤) نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى بيع ثمرة النخل على أصولها بنوعها الخاصّ.
(٥) يعني أنّ المزابنة تكون من باب المفاعلة و من مادّة «الزبن» بمعنى الدفع.
(٦) الضمير في قوله «منه» يرجع إلى «الزبن». يعني أنّ الزبانية المذكورة في القرآن الكريم في قوله تعالى: سَنَدْعُ الزَّبٰانِيَةَ، (العلق: ١٨) أيضا تكون من مادّة الزبن.
(٧) يعني أنّ المزابنة سمّيت ب «المزابنة» لانجرارها بالأخير إلى الغبن المقتضي للدفع و التدافع.
(٨) يعني أنّ المزابنة بنيت على التخمين لا على التوزين المنتفي بالنسبة إلى الثمرة الخارجة عن حيّز التوزين، لأنّ الغرض كونها على الشجرة و غير مقتطفة.
(٩) فإنّ التخمين يقتضي الغبن، لبنائه على الحدس المخطئ كثيرا.