الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩١ - بيع مدّ عجوة و درهم بمدّين و
و حصول (١) التفاوت عند المقابلة و توزيع الثمن عليهما باعتبار القيمة على بعض الوجوه لا يقدح، لحصوله (٢) حينئذ بالتقسيط لا بالبيع، فإنّه (٣) إنّما وقع على المجموع بالمجموع، فالتقسيط غير معتبر (٤) و لا مفتقر إليه.
نعم لو عرض سبب (٥) يوجبه كما لو تلف الدرهم المعيّن قبل القبض أو
(١) هذا مبتدأ، خبره قوله «لا يقدح». و هذا ردّ على ما يقال أحيانا من أنّ المقابلة إنّما هي بين المتجانسين مع الزيادة فيلزم الربا المحرّم.
فأجاب الشارح ; عنه بأنّ حصول الزيادة و التفاوت عند جعل كلّ منهما في مقابل الآخر و كذا حصول التفاوت عند تقسيم الثمن على بعض الوجوه لا يمنع من الصحّة، لأنّ التفاوت يحصل بعدا بالتقسيط و التوزيع لا بالبيع الآن و الذي يمنع من الصحّة هو حصول التفاوت بالبيع الآن لا بالتقسيط بعدا.
(٢) الضمير في قوله «لحصوله» يرجع إلى التفاوت.
(٣) فإنّ البيع إنّما وقع على المجموع من حيث المجموع، فإذا بيع مدّ عجوة و درهم مثلا في مقابل مدّين من العجوة- كما سبق ذكره في المثال الأوّل من الأمثلة الأربعة المفصّلة في الهامش ٤ من ص ١٨٩- أو بيع مدّ عجوة و درهم في مقابل در همين و غيرهما من الأمثلة المذكورة هناك و كذا لو ضمّ غير الربويّ إلى الربويّ- كما أشرنا إليه أيضا- حصل التفاوت عند المقابلة و توزيع الثمن، لأنّ المدّ يقع في مقابل المدّين و الدرهم يقع في مقابل در همين، لكن حصول هذا التفاوت إنّما هو بالتقسيط و التقسيم لا بسبب البيع، و مناط التحريم هو التفاوت الحاصل بين الجنسين بالبيع لا بغيره.
(٤) يعني لا يعتبر في صحّة بيع المجموع في مقابل الآخر التقسيط.
(٥) استدراك عمّا سبق من عدم اعتبار تقسيط الثمن على المبيع في صحّة البيع بأنّه