الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢٩ - بطلان اشتراط بيع ما باعه أوّلا
المشتري (١) موقوف على تملّك البائع فلا، و لأنّه (٢) وارد في باقي الشروط (٣) خصوصا شرط بيعه (٤) للغير مع صحّته (٥) إجماعا، و أوضح (٦)
(١) يعني أنّ تملّك المشتري مطلقا لا يتوقّف على تملّك البائع، لأنّه يملك المبيع ملكا متزلزلا، فلو لم يعمل بالشرط فللبائع فسخ البيع الأوّل.
(٢) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى الدور.
(٣) كما أنّه لو شرط البائع في العقد أن يعتق المشتري المبيع المملوك في سبيل اللّه تعالى لزم فيه أيضا الدور الذي زعمه العلّامة ; في المسألة المبحوث عنها، لأنّ البيع موقوف على العمل بالشرط، و هو موقوف على البيع.
و جوابه- كما مرّ- هو أنّ العتق الذي شرطه البائع هو شرط للزوم البيع لا للانتقال إلى ملك المشتري، فإنّ المشتري يكون مالكا للمملوك ملكا متزلزلا، فيصحّ عتقه، و لا ينافي هذا العتق ما قيل: «لا عتق إلّا في ملك».
(٤) بأن شرط البائع بيع المشتري من الغير، فإنّ الدور المتوهّم يأتي هنا أيضا، لتوقّف البيع الأوّل على الثاني و بالعكس.
و الجواب- كما أوضحناه كرارا- هو أنّ البيع الثاني يتوقّف عليه لزوم البيع الأوّل لا أصله.
(٥) الضمير في قوله «صحّته» يرجع إلى شرط البيع من الغير.
(٦) يعني و أوضح بيان لكون المشتري مالكا للمبيع هو شرط البائع على المشتري أن يبيعه منه بعد الأجل.
إيضاح: إنّ المشتري لا يمكنه أن يعمل بالشرط إلّا بعد مضيّ المدّة المعيّنة، فلو توقّفت ملكيّته على البيع بعد المدّة المذكورة فمن المالك للمبيع في طول المدّة، و لا يتصوّر الملك- و هو المبيع- بلا مالك، لأنّ المبيع خرج عن ملك البائع، و الفرض أنّه لم يدخل في ملك المشتري، فيتّضح بذلك ملكيّة المشتري له.