الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٥٦ - جملة الكلام في أحكام التصرّفات المذكورة
إن لم يرض (١) البائع بالأجرة.
و في خلطه (٢) بالأردإ الأرش، و بالأجود إن بذل (٣) له بنسبته فقد أنصفه، و إلّا فإشكال (٤).
وجب عليه قلع الأشجار المغروسة، و لو حصل في الأشجار نقصان لم يكن للمشتري أرش.
(١) يعني أنّ وجوب القلع على المشتري إنّما هو في صورة عدم رضي البائع ببقاء الأشجار مع الاجرة، لكن لو رضي البائع ببقاء الأشجار في أرضه مع أخذه اجرة البقاء في مدّة بقاء الأشجار فلا مانع منه.
قال بعض المحشّين حول وجوب القلع على المشتري مع عدم أخذه أرش النقصان العارض للأشجار بالقلع: و ذلك لأنّ الردّ مصلحة، فيجب عليه تفريغ المبيع، و يجب عليه طمّ الحفر أيضا (حاشية أحمد ;).
هذا و لكنّ الذي يقوي في رأيي هو أنّ المشتري إذا كان جاهلا بالغبن و غرس في الأرش المبتاعة بزعم كونها ملكا لازما له فظهر غبنه و حكمنا له بجواز الفسخ و فسخ هو العقد لم يجب عليه قلع الأشجار التي يوجب القلع النقص و الضرر فيها، بل يجمع بين حقّه و حقّ البائع بوجوب أخذ الاجرة من قبل البائع، لا بوجوب قلع الأشجار على المشتري، لعروض الضرر له و الضرر منفيّ.
(٢) الضمير في قوله «خلطه» يرجع إلى المبيع. يعني لو خلطه المشتري بالأردإ وجب عند ردّه الأرش.
(٣) بصيغة المعلوم، و فاعله هو الضمير الراجع إلى البائع، و الضمير في قوله «له» يرجع إلى المشتري. يعني لو بذل البائع للمشتري بنسبة حقّه من الممتزج بالأجود فقد أنصفه.
(٤) أي و إن لم يبذل البائع للمشتري بنسبة حقّه صار الأمر مشكلا، لأنّه يمكن إذا