الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٨ - الثالثة يجوز أن يتقبّل أحد الشريكين بحصّة صاحبه من الثمرة بخرص
و من ثمّ لم يشترط فيه (١) شروط البيع (٢)، بل معاملة مستقلّة.
و في الدروس (٣) أنّه نوع من الصلح، (و) يشكل (٤) بأنّه (يلزم بشرط السلامة)، فلو كان صلحا للزم (٥) مطلقا.
و ظاهر (٦) المصنّف و الجماعة أنّ الصيغة بلفظ القبالة (٧)، و ظاهر (٨)
بيعا.
(١) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى التقبّل.
(٢) فإنّ من شروط صحّة البيع أن لا يكون على نحو المزابنة، و هي بيع الثمرة على الشجرة في مقابل ثمرة موجودة من نوعها و الحال أنّه يصحّ في التقبّل المبحوث عنه بيع الثمرة على الشجرة بنوعها.
(٣) فإنّ المصنّف ; قال في كتابه (الدروس) بأنّ ذلك التقبّل ليس بيعا، بل هو نوع من المصالحة.
(٤) أي يشكل قول المصنّف في الدروس بكون هذا التقبّل نوعا من الصلح بأنّ المعاملة هذه يلزم العمل بها إذا بقيت الثمرة على الشجرة سالمة من طروّ الآفات و الحال أنّنا لو قلنا بكونها صلحا لم يشترط في لزوم العمل بها بقاء الثمرة سالمة.
(٥) أي لزم العمل بالتقبّل المبحوث عنه مطلقا، سواء بقيت الثمرة سالمة أم لا.
(٦) لعلّ وجه ظهور كلام المصنّف ; في لفظ القبالة هو قوله «يجوز أن يتقبّل أحد الشريكين»، فالظاهر من هذه العبارة هو اشتراط لفظ القبالة في صيغة ذلك العقد.
(٧) بأن يقول المشتري لشريكه: أتقبّل حصّتك بكذا من الوزن أو الكيل.
(٨) يعني أنّ كلام المصنّف و إن كان ظاهرا في إجراء صيغة هذه المعاملة بلفظ القبالة، لكنّ الروايات و الأخبار ظاهرة في أداء صيغتها بأيّ لفظ كان، و من جملة هذه الأخبار الحديث المنقول في كتاب الوسائل: