الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٧ - الثالثة يجوز أن يتقبّل أحد الشريكين بحصّة صاحبه من الثمرة بخرص
(يجوز أن يتقبّل أحد (١) الشريكين بحصّة (٢) صاحبه من (٣) الثمرة) بخرص (٤) معلوم و إن كان (٥) منها.
(و لا يكون) ذلك (٦) (بيعا)
المذكور بشرط سلامة الثمرة من الآفات و بقائها إلى أن يحصد.
هذا، و هذه المعاملة ليست بيعا، لعدم اشتراط شروطه فيها، لأنّها لو كانت بيعا حكم ببطلانها، لكونها على نحو بيع المزابنة الممنوعة كما تقدّم و الحال أنّها يحكم بصحّتها، و القول بأنّها صلح يشكل بأنّ شرطها السلامة و الحال أنّه لا يشترط في صحّة الصلح بقاء المتصالح عليه سالما، فلذا قيل بأنّها معاملة مستقلّة.
(١) فاعل لقوله «أن يتقبّل».
(٢) الباء تكون للبدليّة، و قوله «الحصّة» مضاف إلى قوله «صاحبه». يعني يجوز أن يتقبّل أحد الشريكين بدل حصّة صاحبه.
(٣) «من» تكون لبيان قوله «حصّة». يعني أنّ حصّة الشريك الآخر هي ثمرة الشجرة المشتركة بينهما.
(٤) الجارّ و المجرور يتعلّقان بقوله «أن يتقبّل»، و معنى الخرص هو التخمين. يعني يجوز أن يتقبّل أحد الشريكين بدل حصّة صاحبه و يستعين على ذلك بالخرص و التخمين.
هذا إذا قلنا بكون الباء في قوله «بخرص» للاستعانة و كون «خرص» مصدرا، و يمكن أن تكون الباء للمقابلة و أن يكون «خرص» مصدرا معناه اسم المفعول، فالمعنى على هذا الاحتمال هو جواز تقبّل أحد الشريكين حصّة صاحبه في مقابل مخمّن معلوم، و ربّما يؤيّد و يقوّي هذا الاحتمال الثاني قوله «معلوم»، فإنّه أجدر بأن يكون وصفا لما يخمّن لا لنفس فعل التخمين و كذا يؤيّده ما يأتي في الهامش الآتي.
(٥) اسم «كان» هو الضمير الراجع إلى الخرص بمعنى المخروص، و الضمير في قوله «منها» يرجع إلى الشجرة المشتركة.
(٦) المشار إليه في قوله «ذلك» هو التقبّل المبحوث عنه. يعني أنّ التقبّل كذلك لا يكون