الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٤ - دفع المسلم إليه فوق الصفة
لم يثبت (١)، و أمّا بيعه (٢) قبل حلوله فلا، لعدم استحقاقه (٣) حينئذ.
نعم لو صالح عليه (٤) فالأقوى الصحّة.
[دفع المسلم إليه فوق الصفة]
(و إذا دفع المسلم إليه (٥) فوق الصفة وجب القبول)، لأنّه (٦) خير و إحسان، فالامتناع منه (٧) عناد، و لأنّ الجودة (٨) صفة لا يمكن فصلها (٩)،
(١) أي لم يثبت حديث مطلق في النهي عن بيع مطلق ما لم يقبض ليستدلّ به على حرمة بيع ما لم يقبض حتّى في غير المكيل و الموزون و الطعام.
(٢) هذا متفرّع على قول المصنّف ; «و بيعه بعد حلوله». يعني أنّ بيع المبيع قبل الحلول و دخول وقته المشروط في عقده لا يجوز.
(٣) أي لعدم كون المشتري مستحقّا للمبيع قبل حلول الوقت المشروط في العقد، فلا يجوز بيعه.
(٤) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى المسلم فيه. يعني لا يجوز بيع المسلم فيه قبل حلول وقته، لكن تجوز المصالحة عليه، لأنّ باب المصالحة أوسع من باب البيع من حيث الشرائط.
دفع المسلم إليه فوق الصفة
(٥) المسلم إليه- بفتح اللام- هو البائع. يعني إذا دفع المسلم إليه- و هو البائع- إلى المسلم- و هو المشتري- فوق الصفة وجب على المشتري القبول.
(٦) يعني أنّ الدفع فوق الصفة خير و إحسان من قبل المسلم إليه بالنسبة إلى المسلم.
(٧) يعني أنّ الامتناع من قبول الخير و الإحسان إنّما هو عناد.
العناد من عاند يعاند معاندة و عنادا: جانبه و فارقه و عارضه (المنجد).
(٨) الجودة من جاد جودة و جودة: صار جيّدا، و هو ضدّ الرديء (المنجد).
(٩) الضمير في قوله «فصلها» يرجع إلى الصفة، و كذلك الضمير في قوله «فهي».