الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١ - لا يجوز بيع الثمرة قبل ظهورها
(و بدوّ الصلاح) المسوّغ للبيع مطلقا (١) أو من غير كراهة هو (احمرار التمر)- بالمثنّاة من فوق- مجازا (٢) في ثمرة النخل باعتبار ما يؤول إليه (أو اصفراره) فيما يصفرّ (أو انعقاد ثمرة غيره (٣)) من شجر الفواكه (و إن كانت في كمام) بكسر الكاف، جمع أكمّة بفتح الهمزة و كسر الكاف و فتح الميم مشدّدة، و هي (٤) غطاء الثمرة و النور (٥) كالرمّان.
و كذا لو كانت في كمامين كالجوز (٦) و اللوز.
و هذا (٧) هو الظهور المجوّز للبيع أيضا.
القول في تفسير بدوّ الصلاح
(١) أي سواء كان البيع المسوّغ مثل بيع الثمار بلا ضميمة أم لم يكن مكروها.
(٢) يعني يطلق التمر على ما يكون محمّرا مجازا بعلاقة ما يؤول إليه، لأنّ ما هو محمّر يقال له في هذه الحالة: إنّه بسر حقيقة.
(٣) الضمير في قوله «غيره» يرجع إلى التمر. يعني أنّ بدوّ الصلاح في غير التمر إنّما هو بالانعقاد.
(٤) يعني أنّ الأكمّة هي جلد الثمرة.
(٥) يعني أنّ الأكمّة هي غطاء النور، و هو- بفتح النون- بمعنى الورد و الزهر، فإنّ الرمّان يكون و رده في غطاء ثمّ ينشقّ الغطاء و يظهر الورد.
(٦) فإنّ الجوز و اللوز يكونان في جلدين.
(٧) المشار إليه في قوله «هذا» هو انعقاد الثمرة في غير النخل. يعني إذا قلنا بأنّ بدوّ الصلاح في غير النخل هو انعقاد الثمرة فلا تراخي بين الظهور و بين بدوّ الصلاح الذي اختلفوا في جواز البيع قبله، و الخلاف المذكور إنّما يختصّ بالنخل، لأنّ غير النخل يكون الظهور المجوّز لبيعه مقارنا لبدوّ صلاحه.